(إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ) (17: 9) وَكَنِسْبَةِ الْقَضَاءِ إِلَيْهِ فِي قَوْلِ الشَّاعِرِ:
ضَرَبَتْ عَلَيْكَ الْعَنْكَبُوتُ بِنَسْجِهَا ... وَقَضَى عَلَيْكَ بِهِ الْكِتَابُ الْمُنْزَلُ
وَالسِّرُّ فِي التَّجَوُّزِ هُوَ مَا ذَكَرْتُ لَكَ ، وَقَدْ يَعُودُ الضَّمِيرُ عَلَى اللهِ; أَيْ: أَنْزَلَ اللهُ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ سُبْحَانَهُ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ ، وَهُوَ يُشْعِرُ كَذَلِكَ بِأَنَّ الْحَاكِمَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ هُوَ اللهُ دُونَ آرَاءِ الْبَشَرِ وَظُنُونِهِمُ الَّتِي لَا تَرِدُ إِلَيْهِ جَلَّ شَأْنُهُ .