فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57550 من 466147

{وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (203) }

التفسير

203 - {وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ ... } الآية.

بعد أن أمر الله الحجيج - فيما سبق - أن يذكروه عند المشعر الحرام، بعد الإفاضة من عرفات، أمرهم - والمسلمين جميعًا - في هذه الآية الكريمة: بأن يُواصلوا ذكره - تعالى - في أيام معدودات، وهي: أيام التشريق الثلاثة، التي تلي يوم النحر: عيد الأضحى. وليس يوم النحر منها. وتسمى: أيام منى أيضًا. فيدخل غي رالحاج - مع الحاج - في هذا الأمر: {وَاذْكُرُوا} .

والمقصود بالذكر في الآية الكريمة: هو التكبير والتهليل والتحميد والتسبيح، في: أدبار الصلوات، وعند رمي الجمرات، وعلى القرابين والهدايا.

{فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى} :

فمن تعجل الرحيل عن منى قبل غروب اليوم الثاني من أيام التشريق - بعد رمي الجمار، عند الشافعية، وقبل طلوع الفجر من اليوم الثالث إذا فرغ من رمي الجمار عند الحنفية ولم يمكث إلى ما بعد رمي الجمار في اليوم الثالث - فلا يأثم بهذا العجيل، ولا حرج عليه في ذلك ومن تأخر بمنى حتى رمي الجمار في اليوم الثالث، فلا إثم عليه في تأخره،

بل هو أفضل، لأنه التزم السنة.

وذكر نفي الإثم في التأخير - مع أنه السنة، مع ذكر نفي الإثم في التعجيل - للمجانسة مثل قوله تعالى: {وَمَكرُوا وَمَكَرَ اللهُ} ، وقوله تعالى: {وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا} .

والمقصود: التخيير بين التعجيل والتأخير.

ولا يقدح هذا التأخير في أفضلية الثاني على الأول.

وفي الكشاف: أن أهل الجاهلية كانوا فريقين: فريقًا جعل المتعجل آثمًا، وفريقًا جعل المتأخر آثمًا، فجاء القرآن ينفي الماثم عنهما جميعًا.

{لِمَن اتَّقَى} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت