فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57531 من 466147

إنهم يطلبون من الله الحسنة فِي الدارين. ولا يحددون نوع الحسنة - بل يدعون اختيارها لله ، والله يختار لهم ما يراه حسنة وهم باختياره لهم راضون.. وهؤلاء لهم نصيب مضمون لا يبطئ عليهم. فالله سريع الحساب.

إن هذا التعليم الإلهي يحدد: لمن يكون الاتجاه. ويقرر أنه من اتجه إلى الله وأسلم له أمره ، وترك لله الخيرة ، ورضي بما يختاره له الله ، فلن تفوته حسنات الدنيا ولا حسنات الآخرة. ومن جعل همه الدنيا فقد خسر فِي الآخرة كل نصيب.

والأول رابح حتى بالحساب الظاهر. وهو فِي ميزان الله أربح وأرجح. وقد تضمن دعاؤه خير الدارين فِي اعتدال ، وفي استقامة على التصور الهادئ المتزن الذي ينشئه الإسلام.

إن الإسلام لا يريد من المؤمنين أن يدعوا أمر الدنيا. فهم خلقوا للخلافة فِي هذه الدنيا. ولكنه يريد منهم أن يتجهوا إلى الله فِي أمرها ؛ وألا يضيقوا من آفاقهم ، فيجعلوا من الدنيا سوراً يحصرهم فيها.. إنه يريد أن يطلق"الإنسان"من أسوار هذه الأرض الصغيرة ؛ فيعمل فيها وهو أكبر منها ؛ ويزاول الخلافة وهو متصل بالأفق الأعلى.. ومن ثم تبدو الاهتمامات القاصرة على هذه الأرض ضئيلة هزيلة وحدها حين ينظر إليها الإنسان من قمة التصور الإسلامي..

ثم تنتهي أيام الحج وشعائره ومناسكه بالتوجيه إلى ذكر الله ، وإلى تقواه:

{واذكروا الله فِي أيام معدودات. فمن تعجل فِي يومين فلا إثم عليه ، ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى. واتقوا الله ، واعلموا أنكم إليه تحشرون} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت