فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57524 من 466147

إنما هو يطلب من فضل الله ، فيعطيه الله. فأحرى ألا ينسى هذه الحقيقة ؛ وهي أنه يبتغي من فضل الله ، وأنه ينال من هذا الفضل حين يكسب وحين يقبض وحين يحصل على رزقه من وراء الأسباب التي يتخذها للارتزاق. ومتى استقر هذا الإحساس فِي قلبه ، وهو يبتغي الرزق ، فهو إذن فِي حالة عبادة لله ، لا تتنافى مع عبادة الحج ، فِي الاتجاه إلى الله.. ومتى ضمن الإسلام هذه المشاعر فِي قلب المؤمن أطلقه يعمل وينشط كما يشاء.. وكل حركة منه عبادة فِي هذا المقام.

لهذا يجعل الحديث عن طلب الرزق جزءاً من آية تتحدث عن بقية شعائر الحج ، فتذكر الإفاضة والذكر عند المشعر الحرام:

{فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام. واذكروه كما هداكم وإن كنتم من قبله لمن الضالين} ..

والوقوف بعرفة عمدة أفعال الحج.. روى أصحاب السنن بإسناد صحيح عن الثوري عن بكير ، عن عطاء ، عن عبد الرحمن بن معمر الديلمي. قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"الحج عرفات - ثلاثاً - فمن أدرك عرفة قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك. وأيام منى ثلاثة. فمن تعجل فِي يومين فلا إثم عليه ، ومن تأخر فلا إثم عليه".

ووقت الوقوف بعرفة من الزوال (الظهر) يوم عرفة - وهو اليوم التاسع من ذي الحجة - إلى طلوع الفجر من يوم النحر.. وهناك قول ذهب إليه الإمام أحمد ، وهو أن وقت الوقوف من أول يوم عرفة. استناداً إلى حديث رواه الإمام أحمد وأصحاب السنن وصححه الترمذي. عن الشعبي عن عروة بن مضرس بن حارثة بن لام الطائي قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمزدلفة حين خرج إلى الصلاة فقلت: يا رسول الله إني جئت من جبل طيء. أكللت راحلتي وأتعبت نفسي ، والله ما تركت من جبل إلا وقفت عليه. فهل لي من حج؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"من شهد صلاتنا هذه فوقف معنا حتى ندفع ، وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلاً أو نهاراً فقد تم حجه وقضى تفثه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت