فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57520 من 466147

أي فإذا لم تحصروا ، وتمكنتم من أداء الشعائر ، فمن أراد التمتع بالعمرة إلى الحج فلينحر ما استيسر من الهدي.. وتفصيل هذا الحكم: أن المسلم قد يخرج للعمرة فيهل محرماً عند الميقات. حتى إذا فرغ من العمرة - وهي تتم بالطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة - أحرم للحج وانتظر أيامه. وهذا إذا كان فِي أشهر الحج ، وهي شوال وذو القعدة والعشرة الأولى من ذي الحجة.. هذه صورة من صور التمتع بالحج إلى العمرة. والصورة الثانية هي أن يحرم من الميقات بعمرة وحج معاً. فإذا قضى مناسك العمرة انتظر حتى يأتي موعد الحج. وهذه هي الصورة الثانية للتمتع - وفي أي من الحالتين على المعتمر المتمتع أن ينحر ما استيسر من الهدي بعد العمرة ليحل منها ؛ ويتمتع بالإحلال ما بين قضائه للعمرة وقضائه للحج. وما استيسر يشمل المستطاع من الأنعام سواء الإبل والبقر أو الغنم والمعز.

فإذا لم يجد ما استيسر من الهدي فهناك فدية:

{فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام فِي الحج وسبعة إذا رجعتم. تلك عشرة كاملة} ..

والأولى أن يصوم الأيام الثلاثة الأولى قبل الوقوف بعرفة فِي اليوم التاسع من ذي الحجة. أما الأيام السبعة الباقية فيصومها بعد عودته من الحج إلى بلده.. {تلك عشرة كاملة} .. ينص عليها نصاً للتوكيد وزيادة البيان.. ولعل حكمة الهدي أو الصوم هي استمرار صلة القلب بالله ، فيما بين العمرة والحج ، فلا يكون الإحلال بينهما مخرجاً للشعور عن جو الحج ، وجو الرقابة ، وجو التحرج ، الذي يلازم القلوب فِي هذه الفريضة..

ولما كان أهل الحرم عماره المقيمين فيه لا عمرة لهم.. إنما هو الحج وحده.. لم يكن لهم تمتع ، ولا إحلال بين العمرة والحج. ومن ثم فليس عليهم فدية ولا صوم بطبيعة الحال:

{ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام} ..

وعند هذا المقطع من بيان أحكام الحج والعمرة يقف السياق ليعقب تعقيباً قرآنياً ، يشد به القلوب إلى الله وتقواه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت