فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54913 من 466147

قيل: نزلت هذه الآية في حق نفر من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -: علي بن أبي طالب، وعمار بن ياسر وغيرهما، فكانوا معتكفين في المسجد، فيأتون إلى أهاليهم إذا احتاجوا، ويجامعون نساءهم ويغتسلون، فيرجعون إلى المسجد، فنهاهم الله عن ذلك.

188 - {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} ؛ أي: لا يأخذ بعضكم مال بعض بالطريق الحرام شرعًا كالنهب والغصب واللهو كالقمار، وأجرة المغني، وثمن الخمر والملاهي، والرشوة وشهادة الزور، والخيانة في الأمانة، وذلك لأن الله قدر لكلٍّ رزقه، فلا يتسع بالباطل، ولا يضيق بالحق. {و} لا {تدلوا} عطف على المنهي، وقرأ أبي: (ولا تدلوا) بإعادة لا الناهية؛ أي: ولا تلقوا {بِهَا} ؛ أي: بحكومتها؛ أي: لا تسرعوا ولا تبادروا بالخصومة على الأموال {إِلَى الْحُكَّامِ} ؛ أي: إلى الولاة ليعينوكم على إبطال حق، أو تحقيق باطل {لِتَأْكُلُوا} ؛ أي: تأخذوا بالتحاكم إليهم {فَرِيقًا} ؛ أي: قطعة وجملة {مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ} وسماها فريقًا؛ لأنها تفرق بين الناس، وقيل في الكلام تقديم وتأخير والتقدير: لتأكلوا أموال فريق من الناس {بِالْإِثْمِ} ؛ أي: بالظلم والعدوان، وقال ابن عباس - رضي الله عنهم - باليمين الكاذبة، وقيل: بشهادة الزور {وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} ؛ أي: حال كونكم عالمين أن ذلك باطل ليس من الحق في شيء فالإقدام على القبيح مع العلم بقبحه أقبح، وصاحبه بالتوبيخ أحق.

وعن أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمع جلبة خصم بباب حجرته، فخرج إليهم، فقال:"إنما أنا بشر، وإنه يأتيني الخصم فلعل بعضهم ألحن بحجته من بعض، فأحسب أنه صادق، فأقضي له، فمن قضيت له بحق مسلم، فإنما هي قطعة من النار فليحملها أو يذرها"متفق عليه.

ويستفاد من الآية: أن أكل أموال الناس بالوجه الباطل حرام، فأكله بالباطل على وجوه:

الأول: أن يأكله بطريق التعدي والنهب والغصب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت