فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54875 من 466147

وقد روى المفسرون أن الآية نزلت في مناسبة شكاية أحد المسلمين للنبي صلّى الله عليه وسلّم على آخر غصب له أرضا. فكلفه بإقامة البينة فعجز فكلّف المدعى عليه باليمين فهمّ بأن يحلف فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «أمّا إنه إن حلف على ما ليس له ليأكله ظلما ليلقينّ الله وهو عنه معرض. ثم قال: إنما أنا بشر وأنتم تختصمون إليّ ولعلّ بعضكم ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع منه فمن قضيت له بشيء من حقّ أخيه فلا يأخذنّ منه شيئا فإنما أقضي له قطعة من نار فليتحمّلها أو يذرها» . فارتدع المدعى عليه عن اليمين وسلّم الأرض إلى صاحبها المدعي فلم تلبث أن نزلت الآية.

وفي الكتب الخمسة ثلاثة أحاديث فيها ما جاء في رواية الخازن مع زيادات موضحة مفيدة دون أن يذكر فيها أن الآية نزلت في المناسبة المذكورة في رواية الخازن.

أولها حديث رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي جاء فيه: «جاء رجل من حضرموت ورجل من كندة إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم فقال الحضرميّ: يا رسول الله إن هذا غلبني على أرض كانت لأبي فقال الكندي: هي أرضي في يدي أزرعها وليس له فيها حقّ. فقال النبي للحضرميّ: ألك بيّنة؟ قال: لا. قال: فلك يمين؟ قال: يا رسول الله إنه فاجر لا يبالي بما حلف ليس يتورّع عن شيء. فقال: ليس لك منه إلّا ذلك. فانطلق الرجل ليحلف فقال رسول الله: لئن حلف على مالك ليأكله ظلما ليلقينّ الله وهو عنه معرض» . وثانيهما رواه أبو داود عن أم سلمة قالت: «أتى النبيّ صلّى الله عليه وسلّم رجلان يختصمان في مواريث لهما ليست لهما بيّنة إلّا دعواهما فقال النّبي صلّى الله عليه وسلّم من قضيت له من حقّ أخيه بشيء فلا يأخذه فإنما أقطع له قطعة من النار.

فبكى الرجلان وقال كلّ منهما حقّي لك. فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: أما إذا فعلتما ما فعلتما فاقتسما وتوخّيا الحقّ ثم استهما ثم تحالا. وفي رواية: إنما أقضي بينكما برأيي فيما لم ينزل عليّ فيه». وثالثهما حديث عن أم سلمة يرويه الخمسة جاء فيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت