(5) إِذَا تَقَرَّرَ لَدَى أُولِي الْأَمْرِ الْعَمَلُ بِالتَّقَاوِيمِ الْفَلَكِيَّةِ فِي مَوَاقِيتِ شَهْرَيِ الصِّيَامِ وَالْحَجِّ ، كَمَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ وَصِيَامِ كُلِّ يَوْمٍ مِنَ الْفَجْرِ إِلَى اللَّيْلِ ، امْتَنَعَ التَّفَرُّقُ وَالِاخْتِلَافُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فِي كُلِّ قُطْرٍ أَوْ فِي الْبِلَادِ الَّتِي تَتَّفِقُ مَطَالِعُهَا ، وَهَذِهِ لَا ضَرَرَ فِي الِاخْتِلَافِ فِي صِيَامِهَا ، كَمَا أَنَّهُ لَا ضَرَرَ فِي الِاخْتِلَافِ فِي صَلَوَاتِهَا .
وَجُمْلَةُ الْقَوْلِ أَنَّنَا بَيْنَ أَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنْ نَعْمَلَ بِالرُّؤْيَةِ فِي جَمِيعِ مَوَاقِيتِ الْعِبَادَاتِ أَخْذًا بِظَوَاهِرِ النُّصُوصِ وَحُسْبَانِهَا تَعَبُّدِيَّةً ، وَحِينَئِذٍ يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُؤَذِّنٍ أَلَّا يُؤَذِّنَ حَتَّى يَرَى نُورَ الْفَجْرِ الصَّادِقِ مُسْتَطِيرًا مُنْتَشِرًا فِي الْأُفُقِ ، وَحَتَّى يَرَى الزَّوَالَ وَالْغُرُوبَ إِلَخْ ، وَإِمَّا أَنْ نَعْمَلَ بِالْحِسَابِ الْمَقْطُوعِ بِهِ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إِلَى مَقْصِدِ الشَّارِعِ ،