{وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ 20} إلى قوله {مَحْفُوظٍ} ، قال محمد بن سيرين، فذكرت هذا الحديث لشعيب بن حرب، فقال: كنا نسميها آيات الحرز ويقال إن فيها شفاء من مائة داء، وعدوا منها الجذام وغير ذلك. قال محمد بن علي: قرأتها على شيخ لنا قد أفلج فأذهب الله تعالى ذلك الفالج، قال البوني: هذه الآيات شرفها مشهور وفضلها مذكور لا ينكرها إلا غبي أو غيور، وقد جربها المشايخ، وعرف سرها من له في العلم قدم راسخ وقدر شامخ، وهي على ما رويناه بل ما رأيناه أولها الفاتحة ثم أول البقرة إلى آخر الآيات.
وقال أبو العباس أحمد القسطلاني سمعت الشيخ أبا عبد الله القرشي يقول سمعت أبا زيد القرطبي يقول في بعض الآثار أن من قال: لا إله إلا الله سبعين ألف مرة كانت فداءه من النار، فعملت ذلك رجاء بركة الوعد، ففعلت منها لأهلي وعملت أعمالا ادخرتها لنفسي وكان إذ ذاك يبيت معنا شاب يكاشف بالجنة والنار، وكانت الجماعة ترى له فضلا على صغر سنه، وكان في قلبي منه شيء ، فاتفق أن استدعانا بعض الإخوان إلى منزله، فنحن نتناول الطعام والشاب معنا إذ صاح صيحة منكرة، واجتمع في نفسه وهو يقول: يا عم هذه أمي في النار ويصيح بصياح عظيم لا يشك من سمعه أنه عن أمر، فلما رأيت ما به من الانزعاج قلت: اليوم أجرب صدقه، فألهمني الله تعالى السبعين ألفا، ولم يطلع على ذلك إلا الله تعالى، فقلت في نفسي الأثر حق والذين رووه لنا صادقون: اللهم أن هذه السبعين ألفا فداء أم هذا الشاب من النار، فما استتممت هذا الخاطر في نفسي أن قال: يا عم هذه أمي أخرجت من النار، والحمد لله فحصل عندي فائدتان
امتحاني لصدق الأثر وسلامتي من الشاب وعلمي بصدقه.
ومن خاف إنسانا فليصل ركعتين بعد صلاة المغرب ثم يضع جبهته على التراب ويقول: يا شديد المحال يا عزيزا أذللت بعزتك جميع من خلقت. صل على محمد وآله واكفني فلانا بما شئت، كفاه الله تعالى شره.
وروى الثقفي رحمه الله تعالى بإسناده إلى محمد بن علي بن الحسين رضي الله تعالى عنه أنه كان يقول لولده:
يا بني من أصابته مصيبة في الدنيا أو نزلت به نازلة فليتوضأ وليحسن الوضوء وليصل أربع ركعات أو ركعتين، فإذا انصرف من صلاته يقول: يا موضع كل شكوى، ويا سامع كل نجوى ويا شاهد كل بلوى ويا منجي موسى والمصطفى محمد والخليل إبراهيم عليهم السلام، أدعوك دعاء من اشتدت فاقته، وضعفت حركته وقلت حيلته.