أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن أبي العالية فِي قوله {والموفون بعهدهم إذا عاهدوا} قال: فمن أعطى عهد الله ثم نقضه فالله ينتقم منه ، ومن أعطى ذمة النبي صلى الله عليه وسلم ثم غدر بها فالنبي صلى الله عليه وسلم خصمه يوم القيامة.
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير فِي قوله {والموفون بعهدهم إذا عاهدوا} يعني فيما بينهم وبين الناس.
أما قوله تعالى: {والصابرين فِي البأساء والضراء وحين البأس} .
أخرج وكيع وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والحاكم وصححه عن ابن مسعود فِي الآية قال {البأساء والضراء} السقم {وحين البأس} حين القتال.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة قال: كنا نحدث أن البأساء البؤس والفقر ، وأن الضراء السقم والوجع ، وحين البأس عند مواطن القتال.
وأخرج الطستي عن ابن عباس. أن نافع بن الأزرق سأله عن البأساء والضراء قال: البأساء الخصب ، والضراء الجدب. قال: وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال: نعم ، أما سمعت قول زيد بن عمرو:
إن الإِله عزيز واسع حكم... بكفه الضر والبأساء والنعم
أما قوله تعالى: {أولئك الذين صدقوا} الآية.
أخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير فِي قوله {أولئك} يعني الذين فعلوا ما ذكر الله فِي هذه الآية هم الذين صدقوا.
وأخرج ابن جرير عن الربيع فِي قوله {أولئك الذين صدقوا} قال: تكلموا بكلام الإِيمان ، فكانت حقيقته العمل صدقوا الله قال: وكان الحسن يقول: هذا كلام الإِيمان وحقيقته العمل ، فإن لم يكن مع القول عمل فلا شيء .
وأخرج الحكيم الترمذي عن أبي عامر الأشعري قال: قلت يا رسول الله ما تمام البرِّ قال"تعمل فِي السر عمل العلانية".