فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52026 من 466147

قال جمهور العلماء: هي حرام، وقال عطاء ومكحول والحسن والشعبي وسعيد بن المسيب وأشهب من المالكية: ليست حراما، وسبب اختلافهم:

تعارض آيتي: وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ [المائدة 5/ 5] وهذه الآية. فرأى الجمهور: أن هذه الآية مخصصة لآية المائدة، والمعنى: وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم، ما لم يذكر اسم غير الله عليه، فتحرم ذبيحة الكتابي إذا ذكر عليها اسم المسيح. ورأى الأقلون العكس، والمعنى: وما أهل به لغير الله إلا ما كان من أهل الكتاب، فتجوز ذبائح أهل الكتاب مطلقا.

أما من اضطر إلى شيء من هذه المحرمات أي كان أحوج إليها، فله التناول منها حتى يشبع في رأي مالك، لأن الضرورة ترفع التحريم، فتعود الميتة مثلا

مباحة، ويكون معنى «غير باغ ولا عاد» هو البغي والعدوان على الإمام، أي الخارج على المسلمين وقاطع الطريق.

ويأكل المضطر في رأي الجمهور على قدر سد الرمق، لأن الإباحة ضرورة فتقدر بقدر الضرورة. ومن حالات الضرورة: إساغة اللقمة بخمر، وتناولها لدفع العطش.

والمضطر في رأي الجمهور: هو من ألجأه الجوع إلى الأكل، وأضيف إليه عند بعضهم: من أكره على أكل الحرام، كالرجل يأخذه العدو، فيكرهونه على أكل لحم الخنزير وغيره من معصية الله تعالى.

ولم يجز جمهور العلماء التداوي بالحرام كالخمر والميتة،

لقوله عليه الصلاة والسلام- فيما رواه البخاري عن ابن مسعود-: «إن الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حرّم عليهم»

ولقوله عليه السّلام فيما رواه مسلم لطارق بن سويد وقد سأله عن الخمر، فنهاه، أو كره أن يصنعها، فقال: إنما أصنعها للدواء؟ فقال: «إنه ليس بدواء ولكنه داء»

قال ابن العربي: الصحيح أنه لا يتداوى بالميتة، لوجود عوض حلال عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت