وقال الحسن: الآخرة مواطن يمكنون في بعضها ولا يمكنون في بعض، ويكون
كذبهم ككذب الصبي الدهش الذي يلحقهم.
معنى (كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي) كتب الله في اللوح المحفوظ، وما
كتبه فلا بد أن يكون.
وقال الحسن: ما أمر نبي بحرب فغلب قط.
الغلبة: قهر المنازع حتى يصير في حكم الذليل للقاهر.
القدير: القادر الذي لا يمكن ممانعته لعظمه، فما يُقدر عليه.
العزيز: المنيع في مقدوره.
حكم من والى كافرا، حكم الفاسق في أنه [لا يطلق] له صفة مؤمن، وقد نفى الله أن
يكون ممن يؤمن بالله واليوم الآخر، وكل كافر فهو محاد لله ورسوله.
الموادة: الموالاة بالنصرة والمحبة، وهذا لا يجوز إلا للمؤمن بالله.
(كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ) أي جعله بحكمه، كأنه مكتوب فيه.
(وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ) قواهم بنور البرهان حتى اهتدوا للحق وعملوا به.
المفلح: المنجح بإدراك ما طلب.
وقيل: (كتب) الله (فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ) بأن جعل فيها سمة تدل من
علمها، أنهم من أهل الإيمان.
وقيل: (وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ) بجبريل في كثير من المواطن.
قال الحسن: (كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ) نبته في قلوبهم بلطفه.
وقيل: (حِزْبُ اللَّهِ) جند الله، وقيل: حزب الجمع الذين اصطفى الله.
وقيل: نزلت في حاطب بن أبي بلتعة، كتب إلى مكة ينذرهم، ولما عوتب قال أهلي
بمكة أحببت أن تحوطوهم بيد لي عندهم. انتهى انتهى {تفسير ابن فورك، 4/} ...