فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439217 من 466147

أي هَلَّا يعذبُنَا الله بما نقول، وكانوا إذا أتوا النبي - صلى الله عليه وسلم - قالوا: السام عليكم، والسام: الموت، فقالوا: لم لا ينزل بنا العذاب إذا قلنا للنبي - عليه السلام - هذا القول، واللَّه - عزَّ وجلَّ - وَعدهم بعذاب الآخرة وبالخزي في الدنيا، وبإظهار الإسلام وأمْرِ النبي - صلى الله عليه وسلم - وغَلَبَةِ حِزْبِه، فقال: (حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا) .

وقال: (كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) .

وقال: (فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ(56) .

فصدق وَعْدَهُ ونصر جُنْدَهُ رأظْهَرَ دِينَهُ وكبت عَدُوَّهُ.

وقوله عزَّ وجلَّ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

أي إذا تخاليْتُمْ لِلسِّر فلا تخالوا إلا بالبرِّ والتقوى، ولا تكونوا كاليهود

والمنافقين.

وفي تناجوا ثلائة أوجهٍ:

فلا تتناجَوْا بتاءين ظاهرتين.

وبتاء واحدة مدغمة مشدَّدَةٍ: فلا تَنَاجَوْا.

وإنما أدْغمت التاءان لأنهما حرفان من مخرج واحد مُتحرّكان وقبلهما ألف، والألف قد يكون بعدها الدغم نحو دَابَّةٍ وَرَادَّ.

ويجور الِإظهار لأن التاءين في أول الكلمة وأن"لا"كلمة على حالها.

و"تتناجوا"كلمة أخرى، فلم يكن هذا البناء لاَزِماً فلذلك كان الِإظهار أجود.

ويجوز الِإدغام، ويجوز حَذْفُ التاء لاجتماع التاءين.

يحكى عن العرب"تبين هذه الخصلة، وتتبين هذه الخَصْلَةُ، وفي القرآن لعلكم تَذَكَّرُون، وَتَتَذَكَّرُونَ"

وتذكُرون واحدة، ولا أعلم أحداً قرأ"ولا تناجوا"بتاء واحدة ولكن تقرأ"فَلَا تَنْتَجُوا"أي لا تفتعلوا من النجوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت