فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437219 من 466147

ومعنى الآيات: أي إن ما دونه من خلقه ينزهه عن كل نقص تعظيمًا له، وإقرارًا بربوبيته، وإذعانا لطاعته. وهو القادر الغالب الذي لا ينازعه شيء. الحكيم في تدبير أمور خلقه، وتصريفها فيما شاء، وأحب له التصرف والسلطان فيهما. وهو نافذ الأمر، ماضي الحكم، فلا شيء فيهن يمتنع منه. يحيي ما يشاء من الخلق كيف شاء، فيحدث من النطفة الميتة حيوانًا ينفخ فيه الروح، ويميت ما يشاء من الأحياء حين بلوغ أجله. وهو سبحانه ذو قدرة تامّة لا يتعذر عليه شيء أراده من إحياء، وإماتة، وإعزاز، وإذلال إلى نحو أولئك.

3 - {هُوَ} سبحانه {الْأَوَّلُ} ؛ أي: السابق على سائر الموجودات بالذات والصفات لما أنه مبدئها ومبدعها. فالمراد بالسبق، والأولية: هو الذاتي لا الزماني. فإن الزمان من جملة الحوادث أيضًا. {وَالْآخِرُ} ؛ أي: الباقي بعد فنائها حقيقة أو نظرا إلى ذاتها مع قطع النظر عن مبقيها؛ فإن جميع الموجودات الممكنة إذا قطع النظر عن علتها، فهي فانية. وقيل: الأول هو الذي ليس لوجوده بداية مفتتحة. والآخر: هو الدائم الذي ليس له نهاية منقضية. وقيل: الأول الذي كان قبل كل شيء. والآخر الذي يبقى بعد هلاك كل شيء. وقال أبو بكر الوراق: الأول بالأزلية، والآخر بالأبدية. {وَالظَّاهِرُ} وجودًا لكثرة دلائله الواضحة، أو العلي الغالب على كل شيء. من ظهر عليه إذا علاه، وغلبه. {وَالْبَاطِنُ} حقيقة، فلا يحوم العقل حول إدراك كنهه، وليس يعرف الله إلا الله. وتلك الباطنية سواء في الدنيا والآخرة. فاضمحل ما في"الكشاف"من أن فيه حجة على من جوز إدراكه في الآخرة بالحاسة. وذلك فإن كونه باطنًا بكنه حقيقته لا ينافي كونه مرئيًا في الآخرة من حيث صفاته. أو العالم بما بطن، وخفي من الأمور، من قولهم: فلان يبطن أمر فلان؛ أي: يعلم داخلة أمره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت