فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 436248 من 466147

أي: أتعرضون - أيها المشركون - عن الحق الذي جاءكم به رسولنا صلى الله عليه وسلم فتظهرون أمامه بمظهر المداهن والمهادن، الذي يلين أمام خصمه، ولا يقابله بالشدة والحزم: مع أنه في الوقت نفسه يضمر له أشد أنواع السوء والكراهية؟ ..

إذا كان هذا شأنكم، فاعلموا أن تصرفكم هذا لا يخفى علينا؟! ..

وقوله - سبحانه - وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون معطوف على ما قبله من باب عطف الجملة على الجملة. والكلام على حذف مضاف.

والمعنى: أتعرضون عن هذا القرآن على سبل المداهنة والملاينة، وتجعلون شكر نعمة رزقنا

لكم به. وبالمطر الذي لا حياة لكم بدونه، أنكم تكذبون بكونهما من عند الله - تعالى - فتقولون في شأن القرآن، أساطير الأولين، وتقولون إذا ما أنزلنا المطر عليكم: مطرنا بسبب نوء كذا. أي: بسبب سقوط النجم في جهة المغرب من الفجر.

قال الآلوسي: قوله: وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ أي: وتجعلون شكركم أنكم تكذبون، تقولون أمطرنا بنوء كذا وكذا، وبنجم كذا وكذا وأكثر الروايات أن قوله - تعالى -: وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ نزل في القائلين: مطرنا بنوء كذا .. أخرج مسلم - في صحيحه - عن ابن عباس قال: مطر الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صلى الله عليه وسلم:

أصبح من الناس شاكر ومنهم كافر. قالوا: هذه رحمة وضعها الله وقال بعضهم: لقد صدق نوء كذا فنزلت هذه الآية: فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ حتى بلغ وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ.

ثم قال الإمام الآلوسي: والآية على القول بنزولها في قائلى ذلك: ظاهرة في كفرهم المقابل للإيمان، فكأنهم كانوا يقولونه عن اعتقاد أن الكواكب مؤثرة حقيقة موجدة للمطر، وهو كفر بلا ريب بخلاف قوله مع اعتقاد أنه من فضل الله - تعالى - ، وأن النوء ميقات وعلامة فإنه ليس بكفر .. .

وقد ذكر المفسرون هنا جملة من الأحاديث في هذا المعنى فارجع إليها إن شئت .. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت