وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن سعيد بن جبير في قوله: {لا يصدّعون عنها ولا ينزفون} قال: لا تصدع رؤوسهم، ولا تنزف عقولهم.
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة في قوله: {لا يصدّعون عنها ولا ينزفون} قال: أهل الجنة يأكلون ويشربون ولا ينزفون كما ينزف أهل الدنيا إذا أكثروا الطعام والشراب، يقول: لا يملوا.
وأخرج عبد بن حميد بن عاصم أنه قرأ {لا يصدّعون عنها ولا ينزفون} برفع الياء وكسر الزاي.
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن مسعود قال: إن الرجل من أهل الجنة ليؤتى بالكأس وهو جالس مع زوجته فيشربها، ثم يلتفت إلى زوجته فيقول: قد ازددت في عيني سبعين ضعفاً.
وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (21)
أخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن الحسن في قوله: {ولحم طير مما يشتهون} قال: لا يشتهي منها شيئاً إلا صار بين يديه، فيصيب منه حاجته ثم يطير فيذهب.
وأخرج ابن أبي الدنيا في صفة الجنة والبزار وابن مردويه والبهيقي في البعث عن عبد الله بن مسعود قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنك لتنظر إلى الطير في الجنة فتشتهيه فيخر بين يديك مشوياً"
وأخرج ابن مردويه عن أبي سعيد الخدري قال:"ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم طير الجنة فقال أبو بكر: إنها لناعمة. قال: ومن يأكل منها أنعم منها وإني لأرجو أن تأكل منها".
وأخرج الخطيب عن أبي هريرة قال:"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: في هذه الآية {وفرش مرفوعة} قال:"غلظ كل فراش منها كما بين السماء والأرض"."
وأخرج أحمد والترمذي عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أما طير الجنة كأمثال البخت ترعى في شجر الجنة، فقال أبو بكر: يا رسول الله إن هذه الطيور لناعمة، فقال:"آكلها أنعم منها وإني لأرجو أن تكون ممن يأكلها"."