فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434252 من 466147

{وَحُورٌ عِينٌ * كأمثال اللؤلؤ المكنون} قرأ الجمهور {حور عين} برفعهما عطفاً على ولدان أو على تقدير مبتدأ ، أي: نساؤهم حور عين ، أو على تقدير خبر ، أي: ولهم حور عين ، وقرأ حمزة ، والكسائي بجرّهما عطفاً على أكواب.

قال الزجاج: وجائز أن يكون معطوفاً على جنات ، أي: هم في جنات وفي حور ، على تقدير مضاف محذوف ، أي: وفي معاشرة حور.

قال الفراء: في توجيه العطف على أكواب إنه يجوز الجرّ على الاتباع في اللفظ ، وإن اختلفا في المعنى ؛ لأن الحور لا يطاف بهنّ ، كما في قول الشاعر:

إذا مَا الغانياتُ بَرزنَ يَوْمْاً... وَزَججَّن الحَواجبَ والعُيُونا

والعين لا تزجج ، وإنما تكحل ، ومن هذا قول الشاعر:

علفتها تبناً وماء بارداً... وقول الآخر:

متقلداً سيفاً ورمحاً... قال قطرب: هو معطوف على الأكواب والأباريق من غير حمل على المعنى.

قال: ولا ينكر أن يطاف عليهم بالحور: ويكون لهم في ذلك لذة.

وقرأ الأشهب العقيلي ، والنخعي ، وعيسى بن عمر بنصبهما على تقدير إضمار فعل ، كأنه قيل: ويزوّجون حوراً عيناً ، أو ويعطون ، ورجح أبو عبيد ، وأبو حاتم قراءة الجمهور.

ثم شبههنّ سبحانه باللؤلؤ المكنون ، وهو الذي لم تمسه الأيدي ، ولا وقع عليه الغبار ، فهو أشد ما يكون صفاء ، وانتصاب {جزاءً} في قوله: {جَزَاء بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} على أنه مفعول له ، أي: يفعل بهم ذلك كله للجزاء بأعمالهم.

ويجوز أن يكون مصدراً مؤكداً لفعل محذوف أي: يجزون جزاءً ، وقد تقدّم تفسير الحور العين في سورة الطور وغيره: {لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلاَ تَأْثِيماً} اللغو: الباطل من الكلام ، والتأثيم: النسبة إلى الإثم.

قال محمد بن كعب: لا يؤثم بعضهم بعضاً ، وقال مجاهد: لا يسمعون شتماً ، ولا مأثماً ، والمعنى: أنه لا يقول بعضهم لبعضهم أثمت ؛ لأنهم لا يتكلمون بما فيه إثم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت