فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434251 من 466147

وقيل: مخلدون: ممنطقون ، قيل: وهم ولدان المسلمين الذين يموتون صغاراً ولا حسنة لهم ولا سيئة ، وقيل: هم أطفال المشركين ، ولا يبعد أن يكونوا مخلوقين في الجنة للقيام بهذه الخدمة ، والأكواب: هي الأقداح المستديرة الأفواه التي لا آذان لها ولا عرى ، وقد مضى بيان معناها في سورة الزخرف ، والأباريق: هي ذات العرى والخراطيم ، واحدها إبريق ، وهو الذي يبرق لونه من صفائه ، {وَكَأْسٍ مّن مَّعِينٍ} أي: من خمر جارية ، أو من ماء جار ، والمراد به ها هنا: الخمر الجارية من العيون ، وقد تقدّم بيان معنى الكأس في سورة الصافات {لاَّ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا} أي: لا تتصدّع رؤوسهم من شربها ، كما تتصدّع من شرب خمر الدنيا.

والصداع: هو الداء المعروف الذي يلحق الإنسان في رأسه ، وقيل: معنى لا يصدعون لا يتفرقون كما يتفرق الشرّاب ، ويقوّي هذا المعنى قراءة مجاهد: (يصدعون) بفتح الياء وتشديد الصاد ، والأصل يتصدعون ، أي: يتفرقون ، والجملة مستأنفة لبيان ما أعد الله لهم من النعيم ، أو في محل نصب على الحال ، وجملة: {وَلاَ يُنزِفُونَ} معطوفة على الجملة التي قبلها ، وقد تقدم اختلاف القراء في هذا الحرف في سورة الصافات ، وكذلك تقدّم تفسيره ، أي: لا يسكرون فتذهب عقولهم ، من أنزف الشارب: إذا نفد عقله ، أو شرابه ، ومنه قول الشاعر:

لَعْمري لئن أنزفتم أو صَحَوتُمُ... لبئس الندامى كنتم آل أبْجَرَا

{وفاكهة مّمَّا يَتَخَيَّرُونَ} أي: يختارونه ، يقال: تخيرت الشيء: إذا أخذت خيره.

قرأ الجمهور: {وفاكهة} بالجر كذا {لَحْم} عطفاً على {أكواب} أي: يطوفون عليهم بهذه الأشياء المأكول والمشروب والمتفكه به.

وقرأ زيد بن عليّ ، وأبو عبد الرحمن برفعهما على الابتداء ، والخبر مقدّر ، أي: ولهم فاكهة ولحم ، ومعنى: {مّمَّا يَشْتَهُونَ} : مما يتمنونه وتشتهيه أنفسهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت