فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434250 من 466147

ثم ذكر سبحانه حالة أخرى للسابقين المقربين ، فقال: {على سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ} قرأ الجمهور {سرر} بضم السين والراء الأولى ، وقرأ أبو السماك ، وزيد بن عليّ بفتح الراء ، وهي لغة كما تقدّم ، والموضونة: المنسوجة ، والوضن: النسج المضاعف.

قال الواحدي: قال المفسرون: منسوجة بقضبان الذهب ، وقيل: مشبكة بالدرّ ، والياقوت ، والزبرجد ، وقيل: إن الموضونة المصفوفة.

وقال مجاهد: الموضونة: المرمولة بالذهب ، وانتصاب {مُّتَّكِئِينَ عَلَيْهَا} على الحال ، وكذا انتصاب {متقابلين} والمعنى: مستقرّين على سرر متكئين عليها متقابلين لا ينظر بعضهم قفا بعض {يَطُوفُ عَلَيْهِمْ ولدان مُّخَلَّدُونَ} الجملة في محل نصب على الحال من المقربين ، أو مستأنفة لبيان بعض ما أعدّ الله لهم من النعيم ، والمعنى: يدور حولهم للخدمة غلمان لا يهرمون ، ولا يتغيرون ، بل شكلهم شكل الولدان دائماً.

قال مجاهد: المعنى لا يموتون.

وقال الحسن ، والكلبي: لا يهرمون ، ولا يتغيرون.

قال الفراء: والعرب تقول للرجل إذا كبر ولم يشمط: إنه لمخلد.

وقال سعيد بن جبير: مخلدون: مقرطون.

قال الفراء: ويقال: مخلدون: مقرطون ، يقال: خلد جاريته: إذا حلاها بالخلدة ، وهي القرطة.

وقال عكرمة: مخلدون: منعمون ، ومنه قول امرئ القيس:

وهل ينعمن إلاّ سعيد مخلد... قليل الهموم ما يبيت بأوجال

وقيل: مستورون بالحلية ، وروي نحوه عن الفراء ، ومنه قول الشاعر:

ومخلدات باللجين كأنما... أعجازهنّ أقاوز الكثبان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت