فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434247 من 466147

ثم ذكر سبحانه أحوال الناس واختلافهم فقال: {وَكُنتُمْ أَزْوَاجاً ثلاثة} والخطاب لجميع الناس ، أو للأمة الحاضرة ، والأزواج: الأصناف ، والمعنى: وكنتم في ذلك اليوم أصنافاً ثلاثة.

ثم فسّر سبحانه هذه الأصناف فقال: {فأصحاب الميمنة مَا أصحاب الميمنة} أي: أصحاب اليمين ، وهم الذين يأخذون كتبهم بأيمانهم ، أو الذين يؤخذ بهم ذات اليمين إلى الجنة ، {أصحاب الميمنة} مبتدأ ، وخبره: {ما أصحاب الميمنة} أي: أي شيء هم في حالهم ، وصفتهم ، والاستفهام للتعظيم والتفخيم ، وتكرير المبتدأ هنا بلفظه مغن عن الضمير الرّابط ، كما في قوله: {الحاقة * مَا الحاقة} [الحاقة: 1 ، 2] و {القارعة * مَا القارعة} [القارعة: 1 ، 2] ولا يجوز مثل هذا إلاّ في مواضع التفخيم ، والتعظيم والكلام في {أصحاب المشئمة مَا أصحاب المشئمة} كالكلام في أصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة ، والمراد: الذي يؤخذ بهم ذات الشمال إلى النار ، أو يأخذون صحائف أعمالهم بشمالهم ، والمراد: تعجيب السامع من حال الفريقين في الفخامة والفظاعة ؛ كأنه قيل: فأصحاب الميمنة في نهاية السعادة وحسن الحال ، وأصحاب المشأمة في نهاية الشقاوة وسوء الحال.

وقال السديّ: أصحاب الميمنة: هم الذين كانوا عن يمين آدم حين أخرجت الذرية من صلبه ، وأصحاب المشأمة: هم الذين كانوا عن شماله.

وقال زيد بن أسلم: أصحاب الميمنة: هم الذين أخذوا من شق آدم الأيمن ، وأصحاب المشأمة هم الذين أخذوا من شقه الأيسر.

وقال ابن جريج: أصحاب الميمنة: هم أهل الحسنات ، وأصحاب المشأمة: هم أهل السيئات.

وقال الحسن ، والربيع: أصحاب الميمنة هم الميامين على أنفسهم بالأعمال الصالحة ، وأصحاب المشأمة هم المشائيم على أنفسهم بالأعمال القبيحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت