قال محمد بن سيرين: السابقون الذين صلّوا القبلتين، وأبو إسحاق يذهب إلى أنّ فيه تقديرين في العربية: أحدهما أن يكون السابقون الأول مرفوعا بالابتداء والثاني من صفته، وخبر الابتداء {أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ} (11) ، ويجوز عنده أن يكون السابقون الأول مرفوعا بالابتداء والسابقون خبره وتقديره والسابقون إلى طاعة الله هم السابقون إلى رحمة الله، قال: أولئك المقربون صفة. قال أبو جعفر: قوله: أولئك صفة غلط عندي لأن ما فيه الألف واللام لا يوصف بالمبهم. لا يجوز عند سيبويه: مررت بالرجل ذلك، ولا مررت بالرجل هذا، على النعت، والعلّة فيه أن المبهم أعرف مما فيه الألف واللام، وإنما ينعت الشيء عند الخليل وسيبويه بما هو دونه في التعريف، ولكن يكون أولئك المقربون بدلا أو خبرا بعد خبر.
[سورة الواقعة (56) : آية 12]
{فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (12) }
من صلة المقرّبين، أو خبر أخر.
[سورة الواقعة (56) : آية 13]
{ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (13) }
قال أبو إسحاق: المعنى: هم ثلّة من الأولين.
[سورة الواقعة (56) : آية 14]
{وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ (14) }
عطف عليه.
[سورة الواقعة (56) : آية 15]
{عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ (15) }
{عَلى سُرُرٍ} من العرب من يقول: سرر لثقل الضمّة وتكرير الحرف وفي الراء أيضا تكرير. {مَوْضُونَةٍ} نعت.
[سورة الواقعة (56) : آية 16]
{مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ (16) }
قال أبو إسحاق: هما منصوبان على الحال.
[سورة الواقعة (56) : آية 17]
[سورة الواقعة (56) : آية 17]
{يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ (17) }
ذكر الفرّاء معناه على سنّ واحد لا يتغيّرون كأنه مشتقّ من الولادة إلّا أنه يقال:
وليد بين الولادة بفتح الواو.
[سورة الواقعة (56) : آية 18]
{بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (18) }
{بِأَكْوَابٍ} اجتزئ بالجمع القليل عن الكثير. {وَأَبَارِيقَ} لم ينصرف لأنه جمع لا نظير له في الواحد. {وَكَأْسٍ} واحد يؤدي عن الجمع، وروى عن ابن أبي طلحة عن ابن عباس {وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ} قال: الخمر، وقال الضحّاك: كل كأس في القرآن فهي الخمر، وقال قتادة: من معين من خمر ترى بالعيون.
[سورة الواقعة (56) : آية 19]
{لاَ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلاَ يُنْزِفُونَ (19) }