فأما الشق الأول فورد ما يشهد له في عدة أحاديث، منها ما رواه أبو هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (أول زمرة تدخل الجنة؛ على سورة القمر ليلة البدر، والذين على آثارهم كأحسن كوكب دري في السماء إضاءة، قلوبهم على قلب رجل واحد، لا تباغض بينهم ولا تحاسد، لكل امرئ زوجتان من الحور العين، يرى مخ سوقهن من يراء العظم واللحم) أخرجه البخاري رقم (3254) وهذا لفظه، وأخرجه أيضا برقم (3245) و (3246) ، ومسلم (2834) .
وأما الشق الثاني فلم أجد ما يشهد له في المرفوع، والله أعلم.
الحكم على الحديث:
ضعيف مرفوعا، والراجح فيه الوقف، وهذا الموقوف يخبر الصحابي بما يعرفه عن مثل هذه الأحجار الكريمة، التي يستفيدها المرء من حياته العامة، فلا يعطى حكم الرفع، والله أعلم.
قال تعالى: {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلا الْإِحْسَانُ} [الرحمن: 60] .
(246) عن ابن عمر -رضي الله عنهما-، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلا الْإِحْسَانُ} قال: (ما جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة) .
تخريجه:
أخرجه البيهقي في (شعب الإيمان) 1: 371 رقم (427) قال: أخبرنا أبو الحسن بن بشران، ثنا أبو عمرو بن السماك، ثنا جعفر بن محمد الرازي أبو يحيى، ثنا محمد بن عبد العزيز بن غزوان المروزي؛ ابن أبي رزمة ثنا إبراهيم بن محمد بن إسماعيل الكوفي، عن حبيب بن أبي العالية، عن مجاهد، عن ابن عمر -رضي الله عنهما- .. فذكره.
وعزاه في (الدر المنثور) 14: 149 إلى: ابن أبي حاتم، وابن مردويه.
الحكم على الإسناد:
ضعيف، لجهالة إبراهيم بن محمد بن إسماعيل الكوفي.
قال البيهقي -عقب الحديث-: تفرد به إبراهيم بن محمد الكوفي هذا، وهو منكر.
الشواهد:
يشهد لهذا الحديث ما يأتي:
1 -عن أنس -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلا الْإِحْسَانُ} ، وقال: (هل تدرون ما قال ربكم؟) قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: (يقول: هل جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة) .