11 -بمناسبة قوله تعالى: الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ قال ابن كثير: (روى الإمام أحمد عن ابن عباس قال: ما رأيت شيئا أشبه باللمم مما قال أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة؛ فزنا العين النظر، وزنا اللسان النطق، والنفس تمنى وتشتهي، والفرج يصدق ذلك أو يكذب» أخرجاه في الصحيحين من حديث عبد الرزاق به. وروى ابن جرير عن أبي الضحى أن ابن مسعود قال: زنا العينين النظر، وزنا الفم التقبيل، وزنا اليدين البطش، وزنا الرجلين المشي ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه، فإن تقدم بفرجه كان زانيا، وإلا فهو اللمم. وكذا قال مسروق والشعبي، وقال عبد الرحمن بن نافع الذي يقال له ابن لبابة الطائفي قال: سألت أبا هريرة عن قول الله: إِلَّا اللَّمَمَ قال: القبلة والغمزة والنظرة والمباشرة، فإذا مس الختان الختان فقد وجب الغسل وهو الزنا، وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس
إِلَّا اللَّمَمَ إلا ما سلف، وكذا قال زيد بن أسلم، وروى ابن جرير عن مجاهد أنه قال في هذه الآية إِلَّا اللَّمَمَ قال الذي يلم بالذنب ثم يدعه قال الشاعر:
إن تغفر اللهم تغفر جما ... وأي عبد لك ما ألما؟
وروى ابن جرير عن مجاهد في قوله تعالى: إِلَّا اللَّمَمَ قال: الرجل يلم بالذنب ثم ينزع عنه، وقال وكان أهل الجاهلية يطوفون بالبيت وهم يقولون:
إن تغفر اللهم تغفر جما ... وأي عبد لك ما ألما؟
وقد رواه ابن جرير وغيره مرفوعا روى ابن جرير عن ابن عباس الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ قال: هو الرجل يلم بالفاحشة ثم يتوب وقال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
إن تغفر اللهم تغفر جما ... وأي عبد لك ما ألما؟