فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428703 من 466147

من خلال المناقشة في شأن الإنفاق وارتباطه بالإعراض عن هداية الله نرى صلة المجموعة بمحور السورة ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ* الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ فالمؤمن بالغيب استجاب فصلى وأنفق واهتدى بكتاب الله، وهذا أعرض فبخل.

ثم قال تعالى: أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى أي: أم لم يخبر بما في توراة موسى

وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى أي: بلغ جميع ما أمر بتبليغه، وعمل به، فقام بجميع الأوامر، وترك جميع النواهي، وبلغ الرسالة على التمام والكمال، فاستحق بهذا أن يكون للناس إماما يقتدى به في جميع أقواله وأحواله وأفعاله،

قال ابن كثير: ثم شرع تعالى يبين ما كان - أو جاء - في صحف إبراهيم وموسى فقال: أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى أي: إنه لا تحمل نفس آثمة أثم نفس أخرى. قال ابن كثير: أي كل نفس ظلمت نفسها بكفر أو شيء من الذنوب، فإنما عليها وزرها لا يحمله عنها أحد

وَأَنْ أي: وأنه لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى قال النسفي: (أي إلا سعيه، وهذه أيضا مما في صحف إبراهيم وموسى) وقال ابن كثير: (أي كما لا يحمل عليه وزر غيره كذلك لا يحصل له من الأجر إلا ما كسب هو لنفسه) ولنا عودة إلى هذا الموضوع في الفوائد

وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى أي: يوم القيامة

ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى أي: الأوفر

وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى قال ابن كثير: أي المعاد يوم القيامة. قال النسفي: هذا كله في الصحف الأولى

وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى قال ابن كثير: أي خلق في عباده الضحك والبكاء، وسببيهما، وهما مختلفان

وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا أي: الذي يميت ويحيي

وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ

الذَّكَرَ وَالْأُنْثى * مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى أي: إذا تدفق في الرحم

وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى قال ابن كثير: أي كما خلق البداءة هو قادر على الإعادة، وهي النشأة الآخرة يوم القيامة أي الإحياء بعد الموت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت