التثنية. الفراء، قعيد"بمعنى مقاعد، فهو يستدعي آخر فصار كأنه"
ملفوظ، وعلى هذين القولين لا حذف في الآية.
قوله: (سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ) .
أي الأمر الذي عم جميع الأحياء، وقيل: تبيان ما يؤول إليه الإنسان
من جنة أو نار.
الغريب: أي بالله، ولعل هذا القائل أراد بالعلم واليقين الذي لا
يبقى معه شك ولا ارتياب.
العجيب: بِالْحَقِّ قسم، وهذا بعيد.
قوله: (لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا) .
أي يقال لهم، الخطاب عام، وقيل للكفار.
الغريب: ابن زيد، الخطاب للنبي - عليه السلام - أي كنت قبل
الوحي في غفلة من هذا العلم، فكشفنا عنك غطاءك بالوحي فبصرك اليوم
حديد فعلمك نافذ.
الغريب: فبصرك عينك.
العجيب: فبصرك اليوم حديد يريد لسان الميزان.
قوله: (هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ(23) .
"هَذَا"مبتدأ"مَا"خبره، فإن جعلته نكرة فـ"لَدَيَّ"صفته
و"عتيد"خبر بعد خبر أو خبر مبتدأ محذوف، فإن جعلته موصولة فـ"لَدَيَّ"
صلته.
قوله: (ألقيا) .
الخطاب للملكين. محمد بن جرير: قرين قام مقام التثنية
كالقعيد، وذهب جماعة إلى أن الخطاب لـ"مالك". والعرب قد تخاطب
الواحد مخاطبة الاثنين.
كقوله:
فإن تَزجُراني يا بنَ عفانَ أنزجر
ْوقال بعضهم: ألْق ألق، فلم يكن إلى تثنية الفعل سبيل، فثنى
الضمير ومثله:
قفا نبكِ
الغريب: أراد ألقين - بنون التوكيد الخفيفة - فصار ألقيا في الوقف
كقوله لنسفعاً وليكوناً في الوقف، ثم أجرى الوصل مجرى الوقف، وهذا
يدفعه قوله"فألقياه".
العجيب: أراد ألق يا مالك، فحذف المنادى، وهذا أيضاً يدفعه
"ألقياه".
قوله: (الذي جعلَ مع اللِّهِ) .
يجوز أن يكون رفعا بالابتداء،"فالقياه"الخبر، ويجوز أن يكون خبر
مبتدأ، أي هو الذي، ويجوز أن يكون نصبا على الذم، ويجوز أن يكون