فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 420578 من 466147

تعالى: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَئ) .

وقال تعالى: (وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ) .

وقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:

"من حافظَ عليها كانَ له عندَ اللَّهِ عهدًا أن يدخلَهُ الجنةَ". الحديث.

وفي حديثٍ آخرَ:"من حافظَ عليهنَّ كنَّ له نورًا وبرهانًا ونجاةً يومَ القيامةِ".

الحديث.

وكذلكَ الطهارةُ ، فإنها مفتاحُ الصلاةِ ، وقالَ النبي - صلى الله عليه وسلم -:"لا يحافظُ على الوضوءِ إلا مؤمنٌ".

ومما أمرَ اللَّهُ بحفظه الأيمانُ ، لما ذكرَ كفارةَ اليمينِ قالَ:(ذَلِكَ كفارَة أَيْمَانِكُمْ

إِذَا حلَفْتمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ)، فإن الأيمانَ كثيرًا ما تقع من الناسِ

وموجباتها مختلفةٌ.

فتارة يجبُ فيها كفارةُ يمين ، وتارةً يجبُ بها كفارة

مغلظة ، وتارةً يلزمُ بها المحلوفُ عليهِ من طلاق ونحوِه.

فمن حفظَ أيمانَهُ دلَّ على دخولِ الإيمانِ في قلبِهِ.

وكانَ السلفُ كثيرًا يحافظونَ على الأيمانِ.

فمنهم من كانَ لا يحلفُ باللَّهِ ألبتَّة ، ومنهم من كانَ يتورعُ حتى يكفرَ فيما شكَّ فيه من الحنثِ.

ووصى الإمامُ أحمدُ رحمه اللَّه عند موتِهِ أن يخرجَ عنه كفارةُ يمينٍ.

وقال: أظنُّ أنِّي حنثتُ في يمينٍ حلفتُها.

وقد رُويَ عن أيوبَ عليه السلامُ أنه كان إذا مرَّ باثنينِ يحلفانِ باللَّهِ ذهب

فكفرَ عنهُما ، لئلا يأثمانِ وهما لا يشعرانِ.

ولهذا لما حلفَ على ضربِ أمرأتِهِ مائةَ جلدةٍ ، أفتاهُ اللَّهُ بالرخصةِ لحفظِهِ

لأيمانِهِ وأيمانِ غيرِه.

وقد اختلفَ العلماءُ: هل تتعدَّى الرخصةُ إلى غيرِه أم لا ؟

وقال يزيدُ بنُ أبي حبيبٍ: بلغَنِي أنَّ من حملةِ العرشِ من يسيلُ من

عينيهِ أمثالُ الأنهارِ من البكاءِ ، فإذا رفعَ رأسَهُ قالَ: سبحانكَ ما تُخشَى

حقَّ خشيتكَ ، فيقولُ اللَهُ تعالى: لكن الذينَ يحلفونَ باسمي كاذبينَ

لا يعلمونَ ذلكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت