فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 414511 من 466147

وقوله - في آخر الحديث -:"سيماهم التحليق"لا يفيد نكيرًا - في

نفس الحلق - إذ لو كان الحلق بذاته منكرًا ، أو مصيِّرًا فاعله خارجيًّا ،

لأبيح به دماء أهله ، كما أباح رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ،

دم ذلك الرجل ، ومن كان من ضئضئه ، ولو كان الحلق منكرًا

بنفسه ما جعله الله - جل وعلا - في مناسك الحج والعمرة ،

وأنطق لسان رسوله ، صلى الله عليه وسلم ، بالدعاء بالرحمة لهم

ثلاثًا ، ولو كان الحلق مباحًا في الحج ، محظورًا في غيره ، لكان

القصر - أيضاً - مثله ، ولكان محظورا في الموسم وغيره"لأنه من"

سنة النساء ، فكان لا يجوز التشبه بهن ، لأن رسول الله ، صلى اللَّه

عليه وسلم ، قد لعن المتشبهين من الرجال والنساء.

وقد أمر النبي ، صلى الله عليه وسلم ، كعب بن عجرة أن يحلق

رأسه ، للأذى - وهو محرم - ولم يكن حلقه ذلك حلق النسك في

وقته بعد ذبح الهدي ، فهلا قال - له -: خذ شعرك بالمقص ، أو

بالمقراضين حتى يكون أوان حلقك.

وقد روَى سفيان بن عقبة - أخو قبيصة بن عقبة - عن أخيه ، عن

سفيان الثوري ، عن عاصم بن كليب ، عن أبيه ، عن وائل بن

حجر ، قال: قدمت على النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ولي

شعر ، فقال: ، (ذباب ، ذباب"فذهبت فحلقته ، ثم عدت إليه ،"

فقال له:"لم أعنك ، - وهذا حسن."

وكان الحسن ، والحسين ، وعبد الله بن عمر - رضي الله عنهم -

يحلقون رؤوسهم في غير أيام الموسم.

وسئل عنه الحسن البصري في الأمصار ، فقال: حسن ، والله جميل.

فمعنى قوله ، صلى الله عليه وسلم:"سيماهم التحليق"سيما من

كان خارجيًّا ، لا سائر الناس.

(مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ)

إلى اَخر السورة ، رد على الرافضة ، ومن ينتقص أصحاب رسول الله ،

صلى الله عليه وسلم ، لأن الله - جل ثناؤه - وصفهم بهذه الصفة ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت