فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 414426 من 466147

الثَّانِي: هُوَ أَنَّ الدُّخُولَ لَمَّا لَمْ يَقَعْ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَكَانَ الْمُؤْمِنُونَ يُرِيدُونَ الدُّخُولَ وَيَأْبَوْنَ الصُّلْحَ قَالَ: (لَتَدْخُلُنَّ) وَلَكِنْ لَا بِجَلَادَتِكُمْ وَلَا بِإِرَادَتِكُمْ، إِنَّمَا تَدْخُلُونَ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى.

الثَّالِثُ: هُوَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا قَالَ فِي الْوَحْيِ الْمُنَزَّلِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَتَدْخُلُنَّ) ذَكَرَ أَنَّهُ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى، لِأَنَّ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ وَعْدٌ لَيْسَ عَلَيْهِ دَيْنٌ، وَلَا حَقٌّ وَاجِبٌ، وَمَنْ وَعَدَ بِشَيْءٍ لَا يُحَقِّقُهُ إِلَّا بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَإِلَّا فَلَا يُلْزِمُهُ بِهِ أَحَدٌ، وَإِذَا كَانَ هَذَا حَالَ الْمَوْعُودِ بِهِ فِي الْوَحْيِ الْمُنَزَّلِ صَرِيحًا فِي الْيَقَظَةِ فَمَا ظَنُّكُمْ بِالْوَحْيِ بِالْمَنَامِ وَهُوَ يَحْتَمِلُ التَّأْوِيلَ أَكْثَرَ مِمَّا يَحْتَمِلُهُ الْكَلَامُ، فَإِذَا تَأَخَّرَ الدُّخُولُ لِمَ يَسْتَهْزِئُونَ؟

الرَّابِعُ: هُوَ أَنَّ ذَلِكَ تَحْقِيقًا لِلدُّخُولِ وَذَلِكَ لِأَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ قَالُوا لَا تَدْخُلُوهَا إِلَّا بِإِرَادَتِنَا وَلَا نُرِيدُ دُخُولَكُمْ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، وَنَخْتَارُ دُخُولَكُمْ فِي السَّنَةِ الْقَابِلَةِ، وَالْمُؤْمِنُونَ أَرَادُوا الدُّخُولَ فِي عَامِهِمْ وَلَمْ يَقَعْ.

فَكَانَ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ بَقِيَ الْأَمْرُ مَوْقُوفًا عَلَى مَشِيئَةِ أَهْلِ مَكَّةَ إِنْ أَرَادُوا فِي السَّنَةِ الْآتِيَةِ يَتْرُكُونَنَا نَدْخُلُهَا وَإِنْ كَرِهُوا لَا نَدْخُلُهَا فَقَالَ لَا تُشْتَرَطُ إِرَادَتُهُمْ وَمَشِيئَتُهُمْ، بَلْ تَمَامُ الشَّرْطِ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ.

* قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَا تَخافُونَ) أَيْضًا حَالٌ مَعْنَاهُ غَيْرُ خَائِفِينَ، وَذَلِكَ حَصَلَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: (آمِنِينَ) فَمَا الْفَائِدَةُ فِي إِعَادَتِهَا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت