فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 405122 من 466147

وقرئ: {أآلهتُنَا خَيْرٌ} بإثبات همزة الاستفهام وبإسقاطها؛ لدلالة"أم"العديلة عليها، وفي حرف ابن مسعود:"خير أم هذا"، ويجوز أن يكون {جَدَلَا} حالَا، أي: جدلين.

وقيل: لما نزلت: {إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ} [آل عمران: 59] ، قالوا: ما يريد محمد بهذا إلا أن نعبده، وأنه يستأهل أن يعبد، وإن كان بشرًا، كما عبدت النصارى المسيح وهو بشر.

ومعنى: {يَصِدُّونَ} يضجون ويضجرون، والضمير في: {أَمْ هُوَ} لمحمد صلى الله عليه وسلم، وغرضهم بالموازنة بينه وبين آلهتهم: السخرية به والاستهزاء.

ويجوز أن يقولوا - لما أنكر عليهم قولهم: الملائكة بنات الله، وعبدوهم -: ما قلنا بدعًا من القول، ولا فعلنا نكرًا من الفعل، فإنّ النصارى جعلوا المسيح ابن الله،

أيضًا ملائكة، وهذا من باب رد القياس بالنص، كقوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة: 275] .

قوله: (وقرئ: {أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ} بإثبات همزة الاستفهام) : بالإثبات: السبعة، وبإسقاطها: شاذة.

قوله: (ويجوز أن يقولوا لما أنكر عليهم قولهم: الملائكة بنات الله، وعبدوهم) : قوله"وعبدوهم"حال من الضمير المضاف إليه في"قولهم"، ومقول"يقولوا":"ما قلنا بدعًا"، وعلى هذا فاعل {ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا} : ابن الزبعري، كما في الوجه الأول.

والحامل على ضرب المثل الرد على الكفرات الثلاث في قوله: {وجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا} [الزخرف: 15] الآيات، وهو قوله: {أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ} [الزخرف: 16] ، وقوله: {أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ} [الزخرف: 19] ، وقوله: {مَّا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ} [الزخرف: 20] ، والآيات المتخللة في البين متصلات بعضها مع بعض بالأفانين المتنوعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت