{مَا ضَرَبُوه لَكَ إِلاَّ جَدَلاً} قال السدي: هو قول قريش لرسول الله صلى الله عليه وسلم تزعم كل شيء عبد من دون الله في النار فنحن نرضى أن تكون آلهتنا مع عيسى وعزير والملائكة هؤلاء قد عبدوا من دون الله.
{بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ} فيه وجهان:
أحدهما: أن الخصم الحاذق بالخصومة.
الثاني: أنه المجادل بغير حجة.
قوله عز وجل: {إِنْ هُوَ إِلاَّعَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ} قال قتادة: يعني عيسى.
{أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ} يحتمل وجهين:
أحدهما: بالنبوة.
الثاني: بخلقه من غير أب كآدم. وفيه وجه.
الثالث: بسياسة نفسه وقمع شهوته.
{وَجَعَلْنَاهُ مَثَلاً لِّبَنِي إِسْرَآئِيلَ} فيه وجهان:
أحدهما: يعني أنه لبني إسرائيل ، قاله قتادة.
الثاني: لتمثيله بآدم ، قاله ابن عيسى.
قوله عز وجل: {وَلَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَا مِنكم مَّلاَئِكَةً} فيه وجهان:
أحدهما: يعني لقلبنا بعضكم ملائكة من غير أب كما خلقنا عيسى من غير أب ليكونوا خلفاء من ذهب منكم.
الثاني: جعلنا بدلاً منكم ملائكة.
{فِي الأَرْضِ يَخْلُفُونَ} فيه أربعة أوجه:
أحدها: ملائكة يخلف بعضها بعضاً ، قاله قتادة.
الثاني: ملائكة يكونون خلفاً منكم ، قاله السدي.
الثالث: ملائكة يعمرون الأرض بدلاً منكم ، قاله مجاهد.
الرابع: ملائكة يكونون رسلاً إليكم بدلاً من الرسل منكم.
قوله عز وجل: {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ} فيه ثلاثة أقاويل:
أحدها: أن القرآن علم الساعة لما فيه من البعث والجزاء ، قاله الحسن وسعيد بن جبير.
الثاني: أن إحياء عيسى الموتى دليل على الساعة وبعث الموتى ، قاله ابن إسحاق.