فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 405075 من 466147

وقال ابن عمر: إن أهل جهنم يدعون مالكاً أربعين عاماً فلا يجيبهم ثم يقول: {إِنَّكُمْ مَّاكِثُونَ} ، ثم ينادون ربهم: {رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ} [المؤمنون: 107] فيدعوهم مثل الدنيا ثم يرد عليهم {قَالَ اخسئوا فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ} [الؤمنون: 108] فما نفس القوم بعد ذلك بكلمة ، إن كان إلا الزفير والشهيق في نار جهنم.

وقال نوف البكالي يتركهم مالك مائة سنة مما تعدون (ثم يناديهم)

فيستجيبون له ، فيقول: {إِنَّكُمْ مَّاكِثُونَ} .

وقال السدي: يمكثون ألف سنة مما تعدون ، ثم يجيبهم بعد ألف عام ، إنكم ماكثون.

قال ابن زيد وغيره: ليقض علينا ربك: ليمتنا . القضاء هنا الموت.

ثم قال: {لَقَدْ جِئْنَاكُم بالحق} ، أي: لقد جاءتكم الرسل من عند ربكم.

{ولكن أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ} ، أي أكثرهم لا يقبل الحق فهذا الذي أنتم فيه جزاء فعلكم.

ثم قال: {أَمْ أبرموا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ} ، (أي: أم أبرم) هؤلاء المشركون من قريش أمراً يكبدون به الحق فإنا مبرمون . أي: نخزيهم ونذلهم ونظفرك

يا محمد بهم.

قال مجاهد: معناه إن كادوا بشرٍّ كدناهم مثله.

وقال قتادة: معناه: (أم أجمعوا) أمراً فإنا مجمعون"."

وقال ابن زيد معناه: (أم أحكموا) أمرهم فإنا محكمون لأمرنا.

وقال الفراء معناه: أم أحكموا أمراً ينجيهم من عذابنا على قولهم فإنا نعذبهم.

يقال: أبرم الأمر إذا بالغ في إحكامه . وأبرم الفاتل إذا أدغم ، وهو الفتل الثاني والأول يقال له سحيل كما قال زهير:

... مِنْ سَحِيلٍ وَمُبْرَمِ ... ثم قال تعالى: {أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لاَ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم بلى} ، أي: نسمع ذلك ونعلم ما أخفوا وما أعلنوا.

ثم قال: {وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ} ، أي والحَفَظَةُ عندهم يكتبون ما نطقوا به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت