فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 405073 من 466147

قال ابن جبير: إن أدنى أهل الجنة منزلة مَنْ له قصر فيه سبعون ألف خادم ، في يد كل خادم صحفة سوى ما في يد صاحبتها . لو فَتَحَ بابه فضافَه أهل الدنيا لوسعهم ، ر يستعين عليهم بشيء من غيره ، وذلك قوله: {لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا} [ق: 35] {وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأنفس} .

قال عبد الله بن عمر: (وما أحد) من أهل الجنة إلا يسعى عليه ألف غلام ، (كل غلام على) عمل خلاف ما عليه صاحبه.

وقوله: {وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأنفس} ، أي: وفي الجنة ما تشتهي نفوسكم أيها المؤمنون وتلذ أعينكم . {وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} ، أي: ماكثون أبداً.

"وروى سفيان أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ، إني أحب الخيل ، فهل في الجنة خيل ؟ فقال له:"إنْ يُدْخِلكَ اللهُ الجَنَّةَ - إِنْ شَاءَ اللهُ - فَلاَ تَشَاءُ أَنْ تَرْكَبَ فَرَساً مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ يَطيرُ بِكَ في أَيِّ الجَنَّةِ شِئْتَ إِلاَّ فَعَلْتَ . فقال الأعرابي: يا رسول الله ، إني أحب الإبل ، فهل في الجنة إبل ؟ فقال: يَا أَعْرَابِيُّ ، إِنْ يُدْخِلَكَ اللهُ الجَنَّةَ - إِنْ شَاءَ اللهُ - فَفِيها مَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ لَكَ وَلَذَّتْ عَيْنُكَ"."

وقال أبو أمامه: إن الرجل من أهل الجنة ليشتهي الطائر وهو يطير فيقع في كفه نضيحاً فيأكل منه (حيث تشتهي) نفسه / ثم يطير ، ويشتهي الشراب ، فيقع الإبريق في يده فيشرب منه ما يريد ، ثم يرجع إلى مكانه.

وقال أبو طيبة السلمي: إن الشَّرْبَ من أهل الجنة لَتُظِلُّهُم السحاب ، فقال فتقول: ما ما أمطركم ؟ قال: فما يدعو داع شيئاً إلا أمطرتهم ، حتى إن القائل منهم ليقول أمطرينا كواعب أتراباً.

ثم قال تعالى: {وَتِلْكَ الجنة التي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} ، (أي: وتلك الجنة أورثكموها الله عن أهل النار ، بما كنتم تعملون) في الدنيا من الخير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت