غيرهما:"يخلفون"معناه: يكونون خلفاً من بني آدم.
ثم قال تعالى: {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ} ، أي: وإن ظهور عيسى علم يعلم به قرب قيام الساعة أي: هو من أشراطها ، ونزوله إلى الأرض دليل على فناء الدنيا وإقبال الآخرة هذا معنى قول ابن عباس والحسن ومجاهد ، وهو قول قتادة والضحاك وابن زيد.
فالهاء في:"وإنه"تعود على عيسى على قولهم.
وقد قرأ مجاهد:"وإنه لَعَلَمٌ"بفتحتيت على معنى: وإن نزول عيسى لعلامة لقرب الساعة.
ورُوي عن الحسن أنه قال معناه: وإن هذا القرآن لعلم للساعة ، وحكي مثله
عن قتادة.
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لَيَنْزِلَنَّ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَماً عَدْلاً فَلَيَكْسِرْنَّ الصَّلِيبَ وَلَيَقْتُلَنَّ الخِنْزِيرَ".
وروى مالك عن ابن شهاب عن حنظلة بن علي الأسلمي عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"لَيَهلَّنَّ ابْنُ مَرْيَمَ بِفَجِّ (الرَّوْحَاءِ حَاجّاً ومُعْتَمِراً) أَوْ لَيُثَنِّهِمَا جَميعاً".
وروى مالك عن زيد بن أسلم عن أبي هريرة قال:"لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَنْزِلَ عيسَى ابْنُ مَرْيَمَ حَكَماً عَدْلاً وَإِمَاماً مُقْسِطاً ، فَيَكْسرُ الصَّليبَ ، وَيَقْتُلُ الخِنْزيرَ ، وَيضعُ الجِزْيةَ ، وَتَضَعُ الحَرْبَ أَوْزَارَهَا ، وتَكُونُ السَّجْدَةُ وَاحِدَةً لله ربِّ العَالَمينَ".
وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"يَقْتُلُ ابْنُ مَرْيَمَ الدَّجَالَ (بِبابِ لُدٍّ) ".
قال ابن القاسم عن مالك: بينهما الناس (بباب لد) إذ يسمعون الإقامة ، فتغاشهم غمامة ، فإذا عيسى ابن مريم قد نزل .
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"يَنْزِلُ عِيسَى عِنْدَ المَنَارَةِ البَيْضَاءِ شَرْقيّ دِمَشْقَ".
وروي (عن ابن عمر) أنه قال:"يخرج الدجال ، ويبعث الله عيسى ابن مريم كأنه عروة بن مسعود الثقفي ، فيطلبه ويهلكه."