فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 405057 من 466147

ويحتمل: (وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ) : القيامة؛ كقوله - تعالى -: (يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ) ، ونحو ذلك، واللَّه أعلم.

أخبر أنه لم يطلع اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - على حقيقة ما ذكر أحدًا من خلقه.

وقوله: (وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ)

قد ذكرنا في غير موضع: أن تخصيص ذلك بالرجوع إليه يخرج على وجوه، وإن كانوا في جميع الأحوال راجعين فيه إلى اللَّه - تعالى - صائرين إليه:

أحدها: لأن المقصود من إنشائهم ذلك - أعني: البعث - كي لا يكون خلقهم عبثًا، على ما ذكرنا غير مرة.

ويحتمل أنه خص ذلك اليوم بالرجوع إليه والمصير والخروج؛ لأنه يومئذ يخلص خروجهم ورجوعهم إليه وانقيادهم له، وقد ذكرناه، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ(86)

إن قومًا كانوا يجدون الملائكة؛ رجاء أن يكونوا لهم شفعاء؛ لما عرفوا من خصوصيتهم وفضلهم عند اللَّه - تعالى - وذلك معروف في الناس أنهم يخدمون ويكرمون خواص ملوكهم رجاء أن يشفع لهم أُولَئِكَ الخواص عند الملك إذا نزل بهم بلاء ووقعت لهم حاجة يومًا من الدهر، فعلى ذلك هَؤُلَاءِ الكفرة كانوا يعبدون الملائكة؛ لما عرفوا من خصوصيتهم وفضل منزلتهم عند اللَّه تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت