{إِنَّ الله هُوَ رَبّى وَرَبُّكُمْ فاعبدوه} بيان لما أمرهم بالطاعة فيه وهو اعتقاد التوحيد والتعبد بالشرائع {هذا} أي هذا التوحيد والتعبد بالشرائع {صراط مُّسْتَقِيمٍ} لا يضل سالكه ، وهو إما من تتمة كلام عيسى عليه السلام أو استئناف من الله تعالى مقرر لمقالة عيسى عليه السلام.
{فاختلف الأحزاب} الفرق المتحزبة {مِن بَيْنِهِمْ} من بين من بعث إليهم وخاطبهم بما بما خاطبهم من اليهود والنصارى وهم أمة دعوته عليه السلام ، وقيل: المراد النصارى وهم أمة إجابته عليه السلام ، وقد اختلفوا فرقاً ملكانية ونسطورية ويعقوبية {فَوَيْلٌ لّلَّذِينَ ظَلَمُواْ} من المختلفين وهم الذين لم يقولوا: إنه عبد الله ورسوله {مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ} هو يوم القيامة وأليم صفة عذاب أو يوم على الإسناد المجازي.
{هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ الساعة أَن تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} الضمير لقريش ، وأن تأتيهم بدل من الساعة ، والاستثناء مفرغ ، وجوز جعل إلا بمعنى غير والاستفهام للإنكار وينظرون بمعنى ينتظرون أي ما ينتظرون شيئاً إلا إتيان الساعة فجأة وهم غافلون عنها ، وفي ذلك تهكم بهم حيث جعل إتيان الساعة كالمنتظر الذي لا بد من وقوعه.