فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404436 من 466147

وفي سياق تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم عما يعترض به المعترضون من كبراء قومه على اختياره ؛ واعتزازهم بالقيم الباطلة لعرض هذه الحياة الدنيا. تجيء حلقة من قصة موسى عليه السلام مع فرعون وملئه ، يذكر فيها اعتزاز فرعون بمثل ما يعتز به من يقولون: {لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم} ! وتباهيه بما له من ملك ومن سلطان ، وتساؤله في فخر وخيلاء: {أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي؟ أفلا تبصرون؟} .. وانتفاخه على موسى عبد الله ورسوله وهو مجرد من الجاه الأرضي والعرض الدنيوي: {أم أنا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين؟} .. واقتراحه الذي يشبه ما يقترحون: {فلولا ألقي عليه أسورة من ذهب أو جاء معه الملائكة مقترنين} ..

وكأنما هي نسخة تكرر ، أو اسطوانة تعاد!

ثم يبين كيف استجابت لفرعون الجماهير المستخفة المخدوعة ؛ على الرغم من الخوارق التي عرضها عليهم موسى عليه السلام وعلى الرغم مما أصابهم من ابتلاءات ، واستغاثتهم بموسى ليدعو ربه فيكشف عنهم البلاء.

ثم كيف كانت العاقبة بعدما ألزمهم الله الحجة بالتبليغ: {فلما آسفونا انتقمنا منهم فأغرقناهم أجمعين ، فجعلناهم سلفاً ومثلاً للآخرين} ..

وها هم أولاء الآخرون لا يعتبرون ولا يتذكرون!

ومن خلال هذه الحلقة تتجلى وحدة الرسالة ، ووحدة المنهج ، ووحدة الطريق. كما تتبدى طبيعة الكبراء والطغاة في استقبال دعوة الحق ، واعتزازهم بالتافه الزهيد من عرض هذه الأرض ؛ وطبيعة الجماهير التي يستخفها الكبراء والطغاة على مدار القرون!

{ولقد أرسلنا موسى بآياتنا إلى فرعون وملئه ، فقال: إني رسول رب العالمين. فلما جاءهم بآياتنا إذا هم منها يضحكون} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت