فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 402436 من 466147

{أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ} قال أبو إسحاق: «من» في موضع نصب والمعنى أو جعلتم من ينشأ، وقال الفرّاء: «من» في موضع رفع على الاستئناف، وأجاز النصب، قال: واذن رددته على أول الكلام على قوله جلّ وعزّ: {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا} واختلف القراء في قراءة هذا الحرف فقرأ ابن عباس والكوفيون غير عاصم {أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ} وقرأ أهل الحرمين وأبو عمرو وعاصم {أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا} واحتجّ أبو عبيد للقراءة الأولى بقوله جلّ وعزّ: {إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً} [الواقعة: 35]

قال أبو جعفر: وهما قراءتان مشهورتان قد روتهما الجماعة، وليس فيما جاء به حجّة لأنّا نعلم أنّه لا ينشأ حتّى ولو لزم ما قال لما قيل: مات فلان لقوله جلّ وعزّ: {ثُمَّ يُمِيتُكُمْ} [البقرة: 28، والحج: 66، والروم: 40] فكان يجب أن يقال: أميت وكذا حيي، والفرق على خلاف ما قال عند النحويين وذلك أنّ معنى ينشّأ لمرّة بعد مرّة على التكثير.

[سورة الزخرف (43) : الآيات 19 إلى 21]

{وَجَعَلُوا الْمَلاَئِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثاً أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْئَلُونَ (19) وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ (20) أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَاباً مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ (21) }

{وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثاً} مفعولان أي وصفوا أنه هكذا، وحكموا أنه كذا. واختلف في قراءة هذا أيضا فقرأ عبد الله بن عباس والكوفيون وأبو عمرو {عِبَادُ الرَّحْمَنِ} وقرأ أهل الحرمين والحسن وأبو رجاء عند الرحمن

واحتجّ أبو عبيد لقراءة من قرأ {عِبَادُ الرَّحْمَنِ} بأن الإسناد فيها أعلى وأنها ردّ لقولهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت