فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404437 من 466147

هنا يعرض حلقة اللقاء الأول بين موسى وفرعون ، في إشارة مقتضبة تمهيداً لاستعراض النقطة الرئيسية المقصودة من القصة في هذا الموضع وهي تشابه اعتراضات فرعون وقيمه مع اعتراضات مشركي العرب وقيمهم ويلخص حقيقة رسالة موسى: {فقال: إني رسول رب العالمين} .. وهي ذات الحقيقة التي جاء بها كل رسول: أنه {رسول} وأن الذي أرسله هو {رب العالمين} ..

ويشير كذلك إشارة سريعة إلى الآيات التي عرضها موسى ، وينهي هذه الإشارة بطريقة استقبال القوم لها: {إذا هم منها يضحكون} .. شأن الجهال المتعالين!

يلي ذلك إشارة إلى ما أخذ الله به فرعون وملأه من الابتلاءات المفصلة في سور أخرى:

{وما نريهم من آية إلا هي أكبر من أختها ، وأخذناهم بالعذاب لعلهم يرجعون. وقالوا: يا أيها الساحر ادع لنا ربك بما عهد عندك إننا لمهتدون. فلما كشفنا عنهم العذاب إذا هم ينكثون} ..

وهكذا لم تكن الآيات التي ظهرت على يدي موسى عليه السلام مدعاة إيمان ، وهي تأخذهم متتابعة. كل آية أكبر من أختها. مما يصدق قول الله تعالى في مواضع كثيرة ، وفحواه أن الخوارق لا تهدي قلباً لم يتأهل للهدى ؛ وأن الرسول لا يسمع الصم ولا يهدي العمي!

والعجب هنا فيما يحكيه القرآن عن فرعون وملئه قولهم: {يا أيها الساحر ادع لنا ربك بما عهد عندك إننا لمهتدون} .. فهم أمام البلاء ، وهم يستغيثون بموسى ليرفع عنهم البلاء. ومع ذلك يقولون له: {يا أيها الساحر} ويقولون كذلك: {ادع لنا ربك بما عهد عندك} وهو يقول لهم: إنه رسول {رب العالمين} لا ربه هو وحده على جهة الاختصاص! ولكن لا الخوارق ولا كلام الرسول مس قلوبهم ، ولا خالطتها بشاشة الإيمان ، على الرغم من قولهم: {إننا لمهتدون} :

{فلما كشفنا عنهم العذاب إذا هم ينكثون} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت