فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404395 من 466147

وطبيعتها ونزيد على هذا أن العبارة لا تفيد أن في ذلك اختصاصا ربانيا وعناية ربانية للطبقة المرتفعة أو حطا ربانيا من شأن الطبقة المنخفضة ولا ثباتا مستمرا لارتفاع أفراد الطبقة المرتفعة وانخفاض أفراد الطبقة المنخفضة. وأن الذي تفيده كما هو المتبادر من روحها وفحواها ومقام ورودها أن حكمة الله اقتضت أن يتفاوت الناس من حين إلى حين ومن جيل إلى جيل ومن بيئة إلى بيئة في الفهم والقدرة والقابلية والنشاط والثروة والمركز الاجتماعي. فيضمن هذا التفاوت تبادل قضاء المصالح والحاجات بين الناس على اختلاف درجات فهمهم وقدرتهم وقابليتهم ونشاطهم وثروتهم ومركزهم الاجتماعي. وفي بقية الآية التي جاءت فيها الجملة دليل على أن الارتفاع ليس اختصاصا ولا عناية ربانية وأن الانخفاض ليس انتقاصا ولا خفضا ربانيا.

[سورة الزخرف (43) : الآيات 33 إلى 35]

(وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَمَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ(33) وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وَسُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ (34) وَزُخْرُفاً وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ (35)

. (1) معارج: سلالم ودرجات للصعود عليها.

(2) زخرفا: بعض المفسرين واللغويين يقولون إن هذه الكلمة كانت تعني (الذهب) .

(3) لمّا: هنا بمعنى إلّا.

في الآيات:

1 -تنبيه على أن الله قادر على منح الكافرين به جميعا بيوتا مسقوفة بالفضة مجهزة بسلالم من الفضة وبسرر وأبواب من الفضة ومزخرفة بأنواع الزخارف الذهبية أو يغدق عليهم الذهب فيتمتعون بذلك لولا أن حكمته اقتضت أن لا يكون

الناس أمة واحدة وصنفا واحدا أو على طريقة واحدة.

2 -وتقرير بأن كل ما يمكن أن يتمتع به الكفار من بهارج الدنيا وزخارفها وذهبها وفضتها ليس إلّا متاعا قصير الأمد قاصرا على الدنيا وأن المتعة الحقيقية إنما هي متعة الآخرة للمتقين عند الله لأنها المتعة الخالدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت