فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 402395 من 466147

بهن لأن ذلك أمارة نقص المرأة ، وأن المرأة إذا كان لها حق تطالب به

وكلت رجلاً يطالب لها ، إذا هي غير مبينة في خصومتها.

الرد على الجهمية:

قوله - تعالى -: (وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ(19)

دليل على غير شيء:

فأوله: رد على الجهمية - (وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا) - في باب الجعل الذي لا يعدونه إلا خلقًا ، ليتطرقوا إلى

خلق القرآن ، وهم لا يستطيعون أن يجعلوا"الجعل"ها هنا

خلقًا ، إذ محال أن يكون الكفار خلقوا الملائكة إناثًا ، إنما افتروا

على الله ، وادعوا عليه دعوى باطل ، وكفر.

والثاني: أن الحكم على الغيب محظور على كل أحد ، بغير عيان ،

ولا خبر صادق.

والثالث: تقريع للشهود أن لايشهدوا على شيء يسألون عنه إلا بعد

تيقنه ، والتثبت فيه.

وقوله - تعالى -: (وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ) ، نظير ما مضى - في سورة الأنعام - من قوله: (سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا) ، والجواب فيهما واحد.

وقوله: (قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ) ،

نظير ما مضى - في سورة المائدة - من قوله: (قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ) ، إذ لم يكن فيما كان عليه آباؤهم شيء من الهداية ، بتة.

وقد تأكدت حجة الشافعي - بها - جدًّا ، وضعفت حجة

ذكر الحسد:

وقوله تعالى -: (وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ(31 ) ) ، دليل على أن تعظيم الأغنياء ، والمتريسين بالثراء قديم في

أطباع من لم يعصمه الله بالإيمان ويبصّره رشده ، ألا ترى المساكين كيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت