فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 402396 من 466147

ظنوا أن من كان - عندهم - عظيمًا رئيسًا أحق بالنبوة من محمد ، صلى

اللَّه عليه وسلم ، فأخبرهم الله أن النبوة رحمة منه على من ينبيه ، ليست

هي بأيديهم ، فيقسموها لمن أحبوا ، إنما أخبر عن قسمته ، ورفع فِي درجة

بعضهم على بعض ، فقال: (نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ) .

وفي ذلك تقريع شديد ، وغلظة للحاسد أن لا يحسد من فضله الله في المعيشة عليه ، لأن في حسده تسخط قضاء ربه - وقد رضاه بقسمته - والازدراء بنعمة الله عليه.

المعتزلة:

وقوله - تعالى -: (لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا) ، حجة على المعتزلة ، والقدرية لمن تدبره.

بشارة لمن صرف عنه متاع الدنيا:

قوله: (وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ(33)

إلى (وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ(35) ، دليل على تزييف الدنيا ، وزبرجها - كله - وتعزية لمن قدر رزقه ، ولم يوسع عليه ، وبشارة لمن صرف عنه متاع الدنيا ، وليس فِي هذا نقض لما مضى في قوله: (وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ) ، لأن الغنى قد يشترك فيه المؤمن والكافر ، والدين

مخصوص به المؤمن دون الكافر ، والجنة جزاؤه ، والنار جزاء الكافر ،

فالمؤمن يستعين بغناه على طلب الجنة ، والكافر يستكثر به الإصرار ،

وهو مملو به ، ليزدادوا إثمًا ، والمؤمن منظور له ، ليزدادوا جزاء

حسنًا ، والله أعلم.

الإشارة:

وقوله - تعالى -: (وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ(36) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (37)

حجة في أشياء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت