فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 402397 من 466147

فمنها: جواز الإخبار بلفظ الحاضر عن لفظ الغائب.

ومنها: رد على المعتزلة والقدرية في تقييض الشيطان للعاشي

عن ذكر الرحمن ، وتصييره قرينه.

ومنها: أن إثباءهم بإضافة الصدود إلى المقَيَّضين ما يجلى عماهم - في

جهلهم - بإضافة الفعل إلى الفاعلين ، وإخبارهم به غير مؤثر في فعل اللَّه

بهم ما فعل من حتم قضائه.

ومنها: الاختصار ، والاستغناء بالإشارة ، وإجراء من يجري الجمع

بعد توحيده - في اللفظ - ألا تراه يقول: (نُقَيِّضْ لَهُ)

ثم قال: (وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ) ، فعلم أن"من"يعش جمع لا واحد ، وإن كان في اللفظ موحدًا وعُرف بالإشارة إلى المعنى أن الصادين هم

القرناء ، والعاشيين هم المصدودون ، الظانون ظنًّا قد أخطؤه في

الهداية ، ثم قال: (حَتَّى إِذَا جَاءَنَا) ، فرجع إلى لفظ"من"، لأنها موحدة في الظاهر.

ومنهم من قرأ: (جآءانا) على لفظ الاثنين ، يريد الكافر

العاشي عن ذكر ربه ، وقرينه ، والتوحيد غير زائل - في سياق الكلام

-في كلا القراءتين ، ثم قال: (وَلَن يَنفَعَكُمُ) فرد إلى الجمع -

كما ترى ، سبحانه - وأشرك في العذاب الكافرين ، والعاشين بعد ما

أخبر عنهم بالظلم معًا ، ولم يُفرد به الصاد ، دون العاشي.

أفلا يعتبرون - ويحهم - أن الفاعل يجُازى بفعله ، وإن كان محمولاً

عليه ، كما حمَل المقيضون المصدودين على الظلم ، ثم اشتركا في

العذاب ، وأُخذا بالجناية معًا.

فهلا اقتصر على عذاب الحامل دون المحمول على ما لا يقدر الحيدة

عنه ؟.

وما الفرق - ويحهم - بين من يحمله القضاء على فعل ، وبين من

يحمله قرين مُقيَّض لذلك الشيء ، وكلاهما من عند الله ، هل بقي

في ذلك إلا التسليم لحكمه ، والرضا بقضائه ، والتبرئ عن علم

معرفة العدل فيه ، كما يعرفه العادل - في ذلك ، جل جلاله - من

نفسه.

قوله: (أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ(40)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت