فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 400396 من 466147

الوجه الثامن - إن القربى معرفة باللام . فلا بد أن يكون معروفاً عند المخاطبين الذين أمر أن يقول لهم: {لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرٍ} وقد ذكر أنها لما نزلت ، لم يكن قد خلق الحسن والحسين ، ولا تزوج علي بفاطمة . فالقربى التي كان المخاطبون يعرفونها ، يمتنع أن تكون هذه . بخلاف القربى التي بينه وبينهم ، فإنها معروفة عندهم ، كما تقول: لا أسألك إلا المودة في الرحم التي بيننا . وكما تقول: لا أسألك إلا العدل بيننا وبينكم . ولا أسألك إلا أن تتقي الله في هذا الأمر . انتهى

{وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً} أي: يكتسب طاعة: {نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنَاً} أي: بمضاعفته: {إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ} أي: لمن تاب وأناب: {شَكُورٌ} لسعيهم بتضعيف جزاء حسناته .

{أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً} أي: بدعوى النبوة والوحي: {فَإِن يَشَأِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ} قال ابن كثير: أي: لو افتريت عليه كذباً كما يزعم هؤلاء الجاهلون ، يختم على قلبك ، أي: يطبع على قلبك ويسلبك ما كان آتاك من القرآن . كقوله جل جلاله: {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ} [الحاقة: 44 - 47] ، أي: لانتقمنا منه أشد الانتقام ، وما قدر أحد من الناس أن يحجز عنه . انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت