فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 390808 من 466147

{إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (56) لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (57) وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلَا الْمُسِيءُ قَلِيلًا مَا تَتَذَكَّرُونَ (58) إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ (59) } :

قوله عز وجل: {إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ} (إنْ) نافية بمعنى (ما) ، و {كِبْرٌ} مرفوع بالظرف وهو قوله: {فِي صُدُورِهِمْ} ، لأن الظرف مفرَّغ له، وقد اعتمد على حرف النفي، كما تقول: ما في الدار إلا زيد، فيعمل الظرف فيما بعد (إلا) كما يعمل الفعل في قولك: ما قام إلا زيد.

وقوله: {مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ} الضمير في محل الجر على رأي صاحب الكتاب، وعلى مذهب أبي الحسن في محل النصب، وهو يعود إلى مدلول الكلام، أي: ما هم ببالغي ما في صدورهم، والذي في صدورهم إبطال أمر النبي -صلى الله عليه وسلم-، قاله أبو علي. وقيل: يعود إلى الكبر.

وقوله: {وَلَا الْمُسِيءُ قَلِيلًا مَا تَتَذَكَّرُونَ} (لا) صلة، لأنه لا يجوز أن تقول: لا يستوي زيدٌ ولا عمرٌ، لأن الاستواء لا يكون من واحد.

وقوله: (قليلًا ما يتذكرون) {قَلِيلًا} صفة لمصدر محذوف، أي: تذكرًا قليلًا يتذكرون، و {مَا} تأكيد، وقيل: نعت لزمانٍ، أي: وقتًا أو زمانًا قليلًا، و {مَا} : مع الفعل بتأويل المصدر في موضع رفع بقوله: {قَلِيلًا} ، أي: قليلًا تذكرهم، أو تذكركم على قدر القراءتين، والوجه هو الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت