{أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ} في موضع نصب أي لأن يقول. {وَإِنْ يَكُ كَاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ} ولو كان «يكن» جاز ولكن حذفت النون لكثرة الاستعمال على قول سيبويه، ولأنها نون الإعراب على قول أبي العباس.
[سورة غافر (40) : الآيات 29 إلى 30]
{يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلاَّ مَا أَرى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ الرَّشَادِ (29) وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ (30) }
{ظَاهِرِينَ} نصب على الحال. وقد ذكرنا ما بعده {مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ} يعني به من أهلك والله أعلم.
[سورة غافر (40) : آية 31]
{مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبَادِ (31) }
{مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ} على البدل. {وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ} لم ينصرف ثمود لأنه اسم للقبيلة وصرفه جائز على أنه اسم للحيّ. {وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ} في موضع خفض على النسق.
[سورة غافر (40) : آية 32]
{وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ (32) }
وقراءة الضحاك {يَوْمَ التَّنَادِ} بالتشديد، وقد رويت عن ابن عباس إلّا أنها من رواية الكلبي عن أبي صالح. قال أبو جعفر: يقال: ندّ البعير يندّ إذا نفر من شيء يراه ثم يستعار ذلك لغير البعير. وفي القراءة جمع بين ساكنين إلا أنه جائز.
[سورة غافر (40) : آية 33]
{يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (33) }
{يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ} على البدل من {يَوْمَ التَّنَادِ} . {مُدْبِرِينَ} على الحال. {وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} في موضع خفض بمن ومن وما بعدها في موضع رفع، ورفع هاد وخفضه واحد.
[سورة غافر (40) : آية 34]
{وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولاً كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ (34) }