فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 389361 من 466147

وقبل: السائق للكفرة ملائكة الغضب والسائق للمتقين شوقهم إلى مولاهم فهو سبحانه لهم غاية الإرب ، وليست الجنة عندهم هي المقصودة بالذات ولا مجرد الحلول بها أقصى اللذات وإنما هي وسيلة للقاء محبوبهم الذي هو نهاية مطلوبهم {حتى إِذَا جَاءوهَا وَفُتِحَتْ أبوابها} وقرئ بالتشديد ، والواو للحال والجملة حالية بتقدير قد على المشهور أي جاءوها وقد فتحت لهم أبوابها كقوله تعالى: {جنات عَدْنٍ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الأبواب} [ص: 50] ويشعر ذلك بتقدم الفتح كأن خزنة الجنات فتحوا أبوابها ووقفوا منتظرين لهم ، وهذا كما تفتح الخدم باب المنزل للمدعو للضيافة قبل قدومه وتقف منتظرة له ، وفي ذلك من الاحترام والإكرام ما فيه ، والظاهر أن قوله تعالى: {وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا} الخ عطف على {فُتِحَتْ أبوابها} وجواب {إِذَا} محذوف مقدر بعد {خالدين} للإيذان بأن لهم حينئذٍ من فنون الكرامات ما لا يحيط به نطاق العبارات كأنه قيل: إذا جاؤها مفتحة لهم أبوابها وقال لهم خزنتها {سلام عَلَيْكُمُ} أي من جميع المكاره والآلام وهو يحتمل الإخبار والإنشاء.

{طِبْتُمْ} أي من دنس المعاصي ، وقيل: طبتم نفساً بما أتيح لكم من النعيم المقيم ، والأول مروى عن مجاهد وهو الأظهر ، والجملة في موضع التعليل {فادخلوها خالدين} أي مقدرين الخلود كان ما كان مما يقصر عنه البيان أو فازوا بما لا يعد ولا يحصى من التكريم والتعظيم ، وقدره المبرد سعدوا بعد {خالدين} أيضاً ، ومنهم من قدره قبل {وَفُتِحَتْ} أي حتى إذا جاءوها جاؤها وقد فتحت وليس بشيء ، ومنهم من قدره نحو ما قلنا قبل {وَقَالَ} وجعل جملة {قَالَ} الخ معطوفة عليه ، وما تقدم أقوى معنى وأظهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت