واشتقاقه من الزمر ، وهو: الصوت ، إذ الجماعة لا تخلو عنه {حَتَّى إِذَا جَاءوهَا فُتِحَتْ أبوابها} أي: فتحت أبواب النار ، ليدخلوها ، وهي: سبعة أبواب ، وقد مضى بيان ذلك في سورة الحجر {وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا} جمع خازن نحو سدنة ، وسادن {أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مّنكُمْ} أي: من أنفسكم {يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ ءايات رَبّكُمْ} التي أنزلها عليهم {وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هذا} أي: يخوّفونكم لقاء هذا اليوم الذي صرتم فيه ، قالوا لهم هذا القول تقريعاً ، وتوبيخاً ، فأجابوا بالاعتراف ، ولم يقدروا عل الجدل الذي كانوا يتعللون به في الدنيا لانكشاف الأمر ، وظهوره ، ولهذا قالوا {بلى} أي: قد أتتنا الرسل بآيات الله ، وأنذرونا بما سنلقاه {ولكن حَقَّتْ كَلِمَةُ العذاب عَلَى الكافرين} ، وهي: {لأَمْلاَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجنة والناس أَجْمَعِينَ} [السجدة: 13] فلما اعترفوا هذا الاعتراف قيل {ادخلوا أبواب جَهَنَّمَ} التي قد فتحت لكم ؛ لتدخلوها.
وانتصاب {خالدين} على الحال ، أي: مقدّرين الخلود {فَبِئْسَ مَثْوَى المتكبرين} المخصوص بالذمّ محذوف ، أي: بئس مثواهم جهنم ، وقد تقدّم تحقيق المثوى في غير موضع.
وقد أخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {لَهُ مَقَالِيدُ السماوات والأرض} قال: مفاتيحها.
وأخرج أبو يعلى ، ويوسف القاضي في سننه ، وأبو الحسن القطان ، وابن السني ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه عن عثمان بن عفان قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الله: {لَّهُ مَقَالِيدُ السماوات والأرض} ، فقال لي: