فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 389289 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَسِيقَ الذين كفروا إلى جَهَنَّمَ زُمَراً}

هذا بيان توفية كل نفس عملها، فيساق الكافر إلى النار والمؤمن إلى الجنة.

والزُّمَر: الجماعات واحدتها زُمْرة كظُلْمة وغُرْفة.

وقال الأخفش وأبو عبيدة: {زُمَراً} جماعات متفرقة بعضها إثر بعض.

قال الشاعر:

وتَرى النَّاسَ إلى مَنْزِلِه ...

زُمَراً تَنْتَابُه بعْدَ زُمَرْ

وقال آخر:

حتّى احْزَأَلَّتْ ...

زُمَرٌ بعد زُمَرْ

وقيل: دفعاً وزجراً بصوت كصوت المزمار.

{حتى إِذَا جَآءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} جواب إذا، وهي سبعة أبواب.

وقد مضى في"الحجر".

{وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَآ} واحدهم خازن نحو سدنة وسادن، يقولون لهم تقريعاً وتوبيخاً.

{أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ} أي الكتب المنزلة على الأنبياء.

{وَيُنذِرُونَكُمْ} أي يخوّفونكم {لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هذا قَالُواْ بلى} أي قد جاءتنا، وهذا اعتراف منهم بقيام الحجة عليهم {ولكن حَقَّتْ كَلِمَةُ العذاب عَلَى الكافرين} وهي قوله تعالى: {لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجنة والناس أَجْمَعِينَ} [هود: 119] .

{قِيلَ ادخلوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ} أي يقال لهم ادخلوا جهنم.

وقد مضى الكلام في أبوابها.

قال وهب: تستقبلهم الزبانية بمقامع من نار فيدفعونهم بمقامعهم، فإنه ليقع في الدفعة الواحدة إلى النار بعدد ربيعة ومضر.

{فَبِئْسَ مَثْوَى المتكبرين} تقدم بيانه. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 15 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت