فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388940 من 466147

والجهل هنا ضد العلم لأنهم جهلوا دلالة الدلائل المتقدمة فلم تفد منهم شيئاً فعمُوا عن دلائل الوحدانية التي هي بمرأى منهم ومسمع فجهلوا دلالتها على الصانع الواحد ولم يكفهم هذا الحظ من الجهل حتى تدلَّوا إلى حضيض عبادة أجسام من الصخّر الأصم.

وإطلاق الجهل على ضد العلم إطلاق عربي قديم قال النابغة:

يُخْبِرْكَ ذُو عِرْضِهم عني وعالمهم

وليس جاهلُ شيء مثل مَن عَلِما ...

وقال السموأل أو عبدُ الملك بن عبد الرحيم الحارثي:

سَلِي إن جَهِلتتِ الناس عنا وعنهم

فليسَ سواءً عالمٌ وجهول ...

وحُذف مفعول {الجاهلون} لتنزيل الفعل منزلة اللازم كأنَّ الجهل صار لهم سجية فلا يفقهون شيئاً فهم جاهلون بما أفادته الدلائل من الوحدانية التي لو علموها لما أشركوا ولمَا دعوا النبي صلى الله عليه وسلم إلى اتباع شركهم، وهم جاهلون بمراتب النفوس الكاملة جهلاً أطمَعهم أن يصرفوا النبي صلى الله عليه وسلم عن التوحيد وأن يستزِّلوه بخزعبلاتهم وإطماعهم إياه أَن يعبدوا الله إن هو شاركهم في عبادة أصنامهم يحسبون الدِّين مساومة ومغابنة وتطفيفاً. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 24 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت