فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388927 من 466147

وفي السنة المطهرة من الأحاديث الثابتة في الصحيحين ، وغيرهما في هذا الباب ما إن عرفه المطلع عليه حقّ معرفته ، وقدره حقّ قدره علم صحة ما ذكرناه ، وعرف حقية ما حررناه.

قرأ الجمهور: {يا عبادي} بإثبات الياء ، وصلا ، ووقفا ، وروى أبو بكر عن عاصم: أنه يقف بغير ياء.

وقرأ الجمهور: {تقنطوا} بفتح النون.

وقرأ أبو عمرو ، والكسائي بكسرها.

{وَأَنِيبُواْ إلى رَبّكُمْ وَأَسْلِمُواْ لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العذاب ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ} أي: ارجعوا إليه بالطاعة لما بشرهم سبحانه بأنه يغفر الذنوب جميعاً ، أمرهم بالرجوع إليه بفعل الطاعات ، واجتناب المعاصي ، وليس في هذا ما يدلّ على تقييد الآية الأولى بالتوبة لا بمطابقة ، ولا تضمن ، ولا التزام ، بل غاية ما فيها: أنه بشّرهم بتلك البشارة العظمى ، ثم دعاهم إلى الخير ، وخوّفهم من الشرّ على أنه يمكن أن يقال: إن هذه الجملة مستأنفة خطاباً للكفار الذين لم يسلموا بدليل قوله: {وَأَسْلِمُواْ لَهُ} جاء بها لتحذير الكفار ، وإنذارهم بعد ترغيب المسلمين بالآية الأولى ، وتبشيرهم ، وهذا ، وإن كان بعيداً ، ولكنه يمكن أن يقال به ، والمعنى على ما هو الظاهر: أن الله جمع لعباده بين التبشير العظيم ، والأمر بالإنابة إليه ، والإخلاص له ، والاستسلام لأمره ، والخضوع لحكمه.

وقوله: {مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العذاب} أي: عذاب الدنيا كما يفيده قوله: {مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ} ، فليس في ذلك ما يدلّ على ما زعمه الزاعمون ، وتمسك به القانطون المقنطون ، والحمد لله رب العالمين.

{واتبعوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مّن رَّبّكُمْ} يعني: القرآن ، يقول: أحلوا حلاله ، وحرموا حرامه ، والقرآن كله حسن.

قال الحسن: التزموا طاعته ، واجتنبوا معاصيه.

وقال السدّي: الأحسن ما أمر الله به في كتابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت